فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301491 من 466147

ومن أدلتهم على وجوبها: ما أخرجه الإمام أحمد وابن ماجه عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم هل على النساء من جهاد؟ قال:"نعم عليهن جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة"اه قال المجد في المنتقى: رواه أحمد وابن ماجه ، وإسناده صحيح ، ومن أجوبة المخالفين عن هذه الأدلة الدالة على وجوب العمرة أن الحديث الذي قال أحمد: لا أعلم حديثاً أجود في إيجاب العمرة منه ، وهو حديث أبي رزين العقيلي ، الذي فيه:"حج عن أبيك واعتمر"أن صيغة الأمر في قوله: واعتمر واردة بعد سؤال أبي رزين ، وقد قرر جماعة من أهل الأصول أن صيغة الأمر الواردة بعد المنع أو السؤال: إنما تقتضي الجواز لا الوجوب ، لأن وقوعها في جواب السؤال ، عن الجواز دليل صارف عن الوجوب ، إلى الجواز والخلاف في هذه المسألة معروف.

وقد قدمنا الكلام عليه في آيات الحج هذه وأجابوا عن آية {وَأَتِمُّواْ الحج} [البقرة: 196] بأن المراد بها: الإتمام بعد الشروع كما تقدم إيضاحه ، وأجابوا عن حديث"الحج والعمرة فريضتان"الحديث. بأن في إسناده إسماعيل بن مسلم المكي ، وهو ضعيف لا يحتج به. وقال ابن حجر في التلخيص: ثم هو عن ابن سيرين ، عن زيد وهو منقطع ورواه البيهقي موقوفاً ، على زيد من طريق ابن سيرين ، وإسناده أصح وصححه الحاكم ، ورواه ابن عدي والبيهقي من حديث ابن لهيعة ، عن عطاء ، عن جابر وابن لهيعة ضعيف. وقال ابن عدي: هو غير محفوظ ، عن عطاء انتهى محل الغرض منه وبه تعلم أن حديث زيد بن ثابت المذكور: ليس بصالح للاحتجاج ، وأجابوا عما جاء في حديث جبريل ، عن عمر مرفوعاً بلفظ"وأن تحج وتعتمر"بجوابين.

أحدهما: أن الروايات الثابتة في صحيح مسلم ، وغيره وليس فيها ذكر العمرة وهي أصح ، وقد يجاب عن هذا بأن زيادة العدول مقبولة.

والجواب الثاني: هو ما ذكر الشوكاني رحمه الله في نيل الأوطار في شرحه للحديث المذكور ، ونص كلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت