فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301416 من 466147

فالظاهر: أنه لا يزال في ضمانه ولا يزول ملكه عنه ، إلا بذبحه ودفعه إلى مستحقيه ، ولذا إن عطب في الطريق فله التصرف فيه بما شاء من أكل وبيع ، لأنه لم يزل في ملكه ، وهو مطالب بأداء الهدي الواجب عليه بشيء آخر غير الذي عطب ، لأنه عطب في ضمانه ، فهو بمنزلة من عليه دين فحمله إلى مستحقه بقصد دفعه إليه ، فتلف قبل أن يوصله إليه: فعليه قضاء الدين بغير التالف ، لأنه تلف في ذمته وإن تعيب الهدي المذكور قبل بلوغه محله ، فعليه بدله سليماً ويفعل بالذي تعيب ما شاء ، لأنه لم يزل في ملكه ، وضمانه. والذي يظهر أن له التصرف فيه ، ولو لم يعطب ، ولم يتعيب ، لأن مجرد نية إهدائه عن الهدي الواجب لا ينقل ملكه عنه ، والهدي المذكور لازم له في ذمته ، حتى يوصله إلى مستحقه. والظاهر: أن له نماءه.

وأما الحالة الثانية: وهي ما إذا نواه وعينه بالقول كأن يقول: هذا هو الهدي الواجب فيه من غير أن تبرأ الذمة ، فليس له التصرف فيه ما دام سليماً ، وإن عطب أو سرق أو ضل أو نحو ذلك لم يجزه ، وعاد الوجوب إلى ذمته. فيجب عليه هدي آخر ، لأن الذمة لا تبرأ بمجرد التعيين بالنية والقول أو التقليد والإشعار. والظاهر: أنه إن عطب فعل به ما شاء ، لأن الهدي لازم في ذمته ، وهذا الذي عطب صار كأنه شيء من ماله لا حق فيه لفقراء الحرم ، لأن حقهم باق في الذمة ، فله بيعه وأكله ، وكل ما شاء. وعلى هذا جمهور أهل العلم. وعن مالك يأكل ويطعم من شاء من الأغنياء والفقراء ، ولا يبيع منه شيئاً ، وإن بلغ الهدي محله فذبحه وسرق: فلا شيء عليه عند أحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت