فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301414 من 466147

وإنما قلنا: إن هذا هو الصواب الذي لا ينبغي العدول عنه: لثبوته عن النَّبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح ، فقد روى مسلم في صحيحه ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ما لفظه"بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بست عشرة بدنه ، مع رجل وامرأة فيها قال: فمضى ثم رجع فقال: يا رسول الله ، كيف أصنع بما أبدع علي منها؟ قال: انحرها ، ثم اصبغ نعليها في دمها ثم اجعله على صفحتها ، ولا تأكل منها أنت ولا أحد من أهل رفقتك"

انتهى من صحيح مسلم.

وفي رواية صحيح مسلم ، عن ابن عباس"أن ذؤيباً أبا قبيصة حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبعث معه بالبدن ثم يقول: إن عطب شيء منها فخشيت عليه موتاً فانحرها ، ثم اغمس نعلها في دمها ثم اضرب بها صفحتها ولا تطعمها أنت ولا أحد من رفقتك"انتهى منه. وقوله: كيف أصنع بما أبدع منها: هو بضم الهمزة ، وإسكان الباء ، وكسر الدال بصيغة المبني للمفعول: أي كل وأعيي حتى وقف من الإعياء ، فهذا النص الصحيح ، لا يلتفت معه إلى قول من قال: إن رفقته لهم الأكل مه جملة المساكين ، لأنه مخالف للنص الصحيح ، ولا قول أحد مع السنة الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم ، كما أوضحناه مراراً. والظاهر أن علة منعه ومنع رفقته: هو سد الذريعة لئلا يتوصل هو أو بعض رفقته إلى نحره ، بدعوى أنه عطب أو بالتسبب له في ذلك للطمع في أَكل لحمه ، لأنه صار للفقراء ، وهم يعدون أنفسهم من الفقراء ، ولو لم يبلغ محله. والظاهر: أنه لا يجوز الأكل منه للأغنياء ، بل للفقراء والله أعلم.

فإن قيل: روى أصحاب السنن عن ناجية الأسلمي"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث معه بهدي فقال: إن عطب فانحره ، ثم اسبغ نعله في دمه ، ثم خل بينه وبين الناس"ا ه وظاهر قوله"وبين الناس"يشمل بعمومه سائق الهدي ورفقته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت