فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301409 من 466147

والصواب ما في البخاري من أن الذي كتب إليها يسألها هو زياد بن أبي سفيان المعروف بزياد ابن أبيه ، كما نبه عليه غير واحد ، فما في مسلم من كونه ابن زياد ، وهم من بعض الرواة ، وقد قدمنا مراراً أن السنة الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم ثبوتاً لا مطعن فيه يجب تقديمها على قول كل عالم ، ولو بلغ ما بلغ من العلم والدي ، وبه تعلم أن التحقيق أن من بعث بهدي ، وأقام في بلده لا يحرم عليه شيء بإرسال هديه ، وأن ما خالف ذلك لا يلتفت إليه ، وإن زعم جماعة أنه مروي عن عمر وابنه ، وعلي وقيس بن سعد بن عبادة ، وسعيد بن جبير وابن سيرين ، وعطاء ، والنخعي ، ومجاهد ، لأن السنة الصحيحة مقدمة على أقوال كل العلماء وكذلك ما قاله سعيد بن المسيب: من أنه لا يجتنب إلا الجماع ليلة جمع: وهي ليلة النحر ، لا يلتفت إليه. للحديث الصحيح المتفق عليه المذكور آنفاً ، والحديث الذي رواه الطحاوي وغيره من طريق عبدالملك بن جابر ، عن أبيه: الدال على أنه يحرم عليه ما يحرم على الحاج ضعيف ، كما ذكره الحافظ في الفتح ، فلا يعارض به الحديث المتفق عليه. وذكر ابن حجر في الفتح عن الزهري: ما يدل على أن الأمر استقر على حديث عائشة لما بينت به سنة النَّبي صلى الله عليه وسلم ورجع الناس عن فتوى ابن عباس ، والعلم عند الله تعالى.

واعلم: أن التحقيق الذي عليه جمهور أهل العلم: أن من أراد النسك لا يصير محرماً بمجرد تقليد الهدي ، ولا يجب عليه بذلك شيء خلافاً لما حكاه ابن المنذر عن الثوري وأحمد وإسحاق ، من أنه يصير محرماً بمجرد تقليد الهدي ، وخلافاً لأصحاب الرأي في قولهم: إن من ساق الهدي ، وأم البيت ثم قلد وجب عليه الإحرام ، لأن إيجاب الإحرام يحتاج إلى دليل يجب الرجوع إليه.

وقد دلت النصوص: على أنه لا يجب ، إلا إذا بلغ الميقات وأراد مجاوزته كما هو معلوم ، والعلم عند الله تعالى.

تنبيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت