حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا غندر ، حدثنا شعبة: سمعت عبدالله بن عيسى عن الزهري عن عروة ، عن عائشة ، وعن سالم عن ابن عمر رضي الله عنهم قالا: لم يرخص في أيام التشريق ، أن يصمن ، إلا لمن لم يجد الهدي. انتهى منه قالوا: فهذا الحديث له حكم الرفع وفيه التصريح بالترخيص في صوم أيام التشريق للمتمتع ، الذي لم يجد هدياً ، والروايات الصحيحة التي رواها الحفاظ من أصحاب شعبة ، لم يرخص بضم الياء وفتح الخاء مبنياً للمفعول.
قال في الفتح: ووقع في رواية يحيى بن سلام عن شعبة عند الدارقطني ، واللفظ له ، والطحاوي: رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم للمتمتع إذا لم يجد الهدي أن يصوم أيام التشريق ، وقال: إن يحيى بن سلام ، ليس بالقوي ، ولم يذكر طريق عائشة ، وأخرجه من وجه آخر ضعيف عن الزهري ، عن عروة عن عائشة ، وإذا لم تصح هذه الطرق المصرحة بالرفع ، بقي الأمر على الاحتمال.
وقد اختلف علماء الحديث في قول الصحابي: أمرنا بكذا ، ونهينا عن كذا ، هل له حكم الرفع؟ على أقوال:
ثالثها: إن أضافه إلى عهد النَّبي صلى الله عليه وسلم فله حكم الرفع ، وإلا فلا.
واختلف في الترجيح فيما إذا لم يضفه ، ويلتحق به رخص لنا في كذا وعزم علينا ألا نفعل كذا كل في الحكم سواء ، فمن يقول: إن له حكم الرفع فغاية ما وقع في رواية يحيى بن سلام ، أنه روى بالمعنى. لكن قال الطحاوي: إن قول ابن عمر وعائشة أخذاه من عموم قوله تعالى