فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301332 من 466147

وقال ابن المنذر: لا نعلم أحداً قال بواحد من هذين القولين. قاله في المغني فإن أحرم بها في غير أشهر الحج ، ولكنه أتى بأفعالها في أشهر الحج ، ففي ذلك للعلماء قولان:

أحدهما: يجب عليه الدم نظراً إلى أفعال العمرة الواقعة في أشهر الحج.

والثاني: لا يجب عليه دم نظراً إلى وقوع الإحرام ، قبل أشهر الحج ، وهو نسك لا تتم العمرة بدونه ، ولكليهما وجه من النظر ، ولا نص فيهما ، وممن قال بأنه لا دم عليه ، وأنه غير متمتع: الإمام أحمد.

قال في المغني: ونقل معنى ذلك ، عن جابر ، وأبي عياض ، وهو قول إسحاق ، وأحد قولي الشافعي ، وقال طاوس عمرته: في الشهر الذي يدخل فيه الحرم. وقال الحسن ، والحكم ، وابن شبرمة ، والثوري ، والشافعي في أحد قوليه: عمرته في الشهر الذي يطوف فيه. وقال عطاء: عمرته في الشهر الذي يحل فيه ، وهو قول مالك. وقال أبو حنيفة: إن طاف للعمرة أربعة أشواط ، قبل أشهر الحج فليس بمتمتع ، وإن طاف الأربعة في أشهر الحج ، فهو متمتع. لأن العمرة صحت في أشهر الحج ، بدليل أنه لو وطئ أفسدها ، فأشبه إذا أحرم بها في أشهر الحج.

قاله في المغني والله تعالى أعلم.

الشرط الثاني: أن يحج في نفس تلك السنة ، التي اعتمر في أشهر الحج منها. أما إذا كان حجه في سنة أخرى: فلا دم عليه.

قال صاحب المهذب: وذلك لما روى سعيد بن المسيب قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتمرون في أشهر الحج فإذا لم يحجوا من عامهم ذلك ، لم يهدوا ، قال: ولأن الدم إنما يجب لترك الإحرام بالحج من الميقات وهذا لم يترك الإحرام بالحج من الميقات ، فإنه إن أقام بمكة صارت مكة ميقاته ، وإن رجع إلى بلده ، وعاد فقد أحرم من الميقات. وقال النووي في الأثر المذكور: المروي عن ابن المسيب حسن رواه البيهقي بإِسناد حسن ، ولا يخفى سقوط قول الحسن: إنه متمتع وإن لم يحج من عامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت