فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301310 من 466147

وأما مذهب أبي حنيفة: فهو أنه إن تكرر منه موجب الفدية من نوع واحد في مجلس واحد ، فعليه كفارة واحدة ، وهي فدية الأذى إن كان ذلك لعذر ، ودم إن كان لغير عذر ، وإن فعل ذلك في مجالس متعددة تعددت الكفارة. وقال محمد: لا تتعدد إلا إذا كفر عن الأول قبل فعل الثاني ، فلو لبس قميصاً وقباء وسراويل وخفين يوماً كاملاً لزمه دم واحد أو فدية واحدة ، لأنها من جنس واحد فصارت كجناية واحدة ، وكذلك لو دام على لبس ذلك أياماً ، وكذا لو كان ينزعه بالليل ، ويلبسه بالنهار ، لا يجب عليه إلا دم واحد ، إلا إذا نزعه على عزم الترك ، ثم لبسه بعد ذلك ، فإنه يجب عليه دم آخر ، لأن اللبس الأول انفصل عن الثاني بالعزم على الترك ، وكذا لو لبس قميصاً للضرورة ولبس خفين من غير ضرورة فعليه دم وفدية ، لأن السبب اختلف فلا يمكن التداخل ، وكذلك لو طيب جميع أعضائه ، فإن كان في مجلس واحد فعليه دم واحد ، إن كان لغير عذر ، وفدية واحدة ، إن كان ذلك لعذر ، وإن كان تطييب أعضائه في مجالس تعددت الفدية أو الدم بتعدد الأعضاء التي طيبها في قول أبي حنيفة ، وأبي يوسف ، سواء ذبح للأول أو لم يذبح.

وقال محمد: إن ذبح للأول ، فكذلك ، وإن لم يذبح فعليه دم واحد ، وإن اختلفت أسباب الفدية ، كمن تطيب ، ولبس مخيطاً أو تطيب ، وغطى رأسه يوماً كاملاً مثلاً ، تعددت الفدية ، أو الدم سواء كان ذلك في مجلس واحد ، أو في مجلسين. وقد قدمنا أنه لا خلاف في تعدد جزاء الصيد بتعدد الصيد. وما روي عن أحمد مما يخالف ذلك ، لم يصح لمخالفته صريح القرآن العظيم.

هذا هو حاصل مذهب أبي حنيفة ، في المسألة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت