فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301115 من 466147

الفرع الخامس: اعلم أن العلماء اختلفوا في القدر الذي يوجب تركه الدم ، من رمي الجمار ، فذهب مالك ، وأصحابه إلى أن من أخر رمي حصاة واحدة من واحدة من الجمار. إلى ليل ذلك اليوم ، لزمه الدم ، وما فوق الحصاة أحرى بذلك ، وسواء عندهم في ذلك رمي جمرة العقبة ، يوم النحرن ورمي الثلاث أيام التشريق. ومعلوم أن من توقف من المالكية في كون الرمي ليلاً قضاء يتوقف في وجوب الدم ، إن رمى ليلاً ، ولكن مشهور مذهبه: هو أن الليل قضاء كما قال خليل في مختصره: والليل قضاء. وذهب أبو حنيفة ، وأصحابه: إلى أن الدم يلزمه بترك رمي الجمرات كلها ، أو رمي يوم واحد من أيام التشريق ، وكذلك عندهم رمي جمرة العقبة ، فرمي جمرة العقبة ورمي يوم من أيام التشريق ، ورمي الجميع سواء عندهم ، يلزم في ترك كل واحد منها دم واحد ، وما هو أكثر من نصف رمي يوم عندهم كرمي اليوم يلزم فيه الدم ، فلو رمى جمرة وثلاث حصيات من جمرة ، وترك الباقي ، فعليه دم ، لأنه رمى عشر حصيات وترك إحدى عشرة حصاة ، فإن ترك أقل من نصف رمي يوم كأن ترك جمرة واحدة ، فلا دم عليه ، ولكن عليه الصدقة ، عندهم ، فيلزمه لكل حصاة نصف صاع من بر أو صاع من تمر ، أو شعير إلا أن يبلغ ذلك دماً فينقص ما شاء هكذا يقولون. ولا أعلم له مستنداص من النقل ، وقد قدمنا أن الدم يلزم عند أبي حنيفة بفوات الرمي في ومه وليلته ، التي بعده ، ولو رماه من الغد في أيام التشريق ، وخالفه في ذلك صاحباه.

ومذهب الشافعي في هذه المسألة فيه اختلاف يرجع إلى قولين:

القول الأول: وعليه اقتصر صاحب المهذب: أنه إن ترك رمي الجمار الثلاث في يوم من أيام التشريق لزمه دم ، وإن ترك ثلاث حصيات من جمرة ، فما فوقها: فزمه دم لأن ثلاث حصيات فما فوقها يقع عليها اسم الجمع المطلق ، فصار تركها كترك الجميع ، وإن ترك حصاة واحدة فثلاثة أقوال:

الأول: يجب عليه ثلاث دم.

والثاني: مد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت