فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301112 من 466147

فإن قيل: أنتم سقتم هذا الحديث مستدلين به على أن أيم التشريع كاليوم الواحد ، لأن النَّبي صلى الله عليه وسلم لما رخص لهم في تأخير رمي يوم إلى اليوم الذي بعده ، دل ذلك على أن اليوم الثاني وقت لرمي اليوم الأول ، لأنه لو فات وقته لفات بفوات وقته لإجماع العلماء على أنه لا يقضي في اليوم الرابع عشر من ذي الحجة الذي هو خامس يوم النحر فما بعده ، ولكن ظاهر كلام مالك في تفسيره الحديث المذكور ، يدل على أن رمي يوم في اليوم الذي بعده قضاء لقوله في كلامه المذكور: فإذا وجب عليه ومضى كان القضاء.

فالجواب عن ذلك من وجهين:

أحدهما: أن إطلاق القضاء على ما فات وقته بالكلية اصطلاح حادث للفقاء ، لأن القضاء في الكتاب والسنة يطلق على فعل العبادة في وقتها ، كقوله تعالى:

{فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصلاة} [النساء: 103] الية ، وقوله: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصلاة} [الجمعة: 10] الآية ، وقوله تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَّنَاسِكَكُمْ} [البقرة: 200] الآية. فالقضاء في هذه الآيات بمعنى الأداء.

الوجه الثاني: أنا لو فرضنا أن مالكاً رحمه الله ، يريد بالقضاء في كلامه المذكور المعنى الاصطلاحي عند الفقهاء ، وهو أن القضاء فعل العبادة بعد خروج وقتها المعين لها تداركاً لشيء علم تقدم ما أوجب فعله في خصوص وقته ، كما هو المعروف في مذهبه. إنه إن أخر الرمي إلى الليل فما بعده ، أنه قضاء. يلزم به الدم ، فإنا لا نسلم أن رمي يوم في اليوم الذي بعده قضاء لعبادة ، خرج وقتها بالكلية استناداً لأمرين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت