فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301084 من 466147

الفرع الثالث: اعلم أن العلماء اختلفوا في القدر الذي يكفي في النزول بالمزدلفة ، فذهب مالك ، وأصحابه ، إلى أن النزول بمزدلفة بقدر ما يصلي المغرب والعشاء ، ويتعشى يكفيه في نزول مزدلفة ولو أفاض منها قبل نصف الليل ، وبعضهم يقول: لا بد في ذلك من حط الرحال ، وذهب الشافعي وأحمد إلى أنه إن دفع منها بعد نصف الليل أجزأه ، وإن دفع منها قبل نصف الليل لزمه دم. وذهب أبو حنيفة إلى أنه إن دفع منها قبل الفجر لزمه دم ، لأن وقت الوقوف عنده بعد صلاة الصبح ، ومن حضر المزدلفة في ذلك الوقت فقد أتى بالوقوف ، ومن تركه ودفع ليلاً فعليه دم إلا إن كان لعذر.

قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: الأظهر عندي في هذه المسألة: هو أنه ينبغي أن يبيت إلى الصبح ، لأنه لا دليل مقنعاً يجب الرجوع إليه مع من حدد بالنصف الأخير ، ولا مع من اكتفى بالنزول ، وقياسهم الأقوياء على الضعفاء قائلين: إنه لو كان الدفع بعد النصف ممنوعاًن لما رخص فيه صلى الله عليه وسلم لضعفه أهله ، لأنه لا يرخص لأحد في حرام ، قياس مع وجود الفارق ، ولا يخفى ما في قياس القوي على الضعيف الذي رخص له لأجل ضعفه كما ترى ، ولا خلاف بين العلماء أن السنة أنه يبقى بجمع حتى يطلع الفجر كما تقدم ومن المعلوم أن جمعاً والمزدلفة والمشعر الحرام ، أسماء مترادفة ، يراد بها شيء واحد خلافاً لمن خصص المشعر الحرام بقزح دون باقي المزدلفة.

الفرع الرابع: اعلم أنه لا بأس بتقديم الضعفة إلى منى قبل طلوع الفجر. قال ابن قدامة في المغني: ولا نعلم فيه مخالفاً ا ه ومن المعلوم أن ذلك ثابت عن النَّبي صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت