فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301081 من 466147

قالوا: وقد أجمعوا كلهم على أن من وقف بمزدلفة ، ولم يذكر الله أن حجه تام ، فإذا كان الذكر المذكور في الكتاب ليس من صلب الحج بإجماعهم فالموطن الذي يكون الذكر فيه أحرى أن لا يكون فرضاً ، وأجابوا عن استدلالهم بمفهوم الشرط في حديث عروة بن مضرس المذكور"من أدرك معنا هذه الصلاة"الحديث. بأنهم أجمعوا كلهم ، على أنه لو بات بمزدلفة ووقت قبل ذلك بعرفة ، ونام عن صلاة الصبح ، فلم يصلها مع الإمام ، حتى فاتته أنه حجه تام ، وقد قدمنا دلالة حديث عبدالرحمن بن يعمر على ذلك.

وأجابوا عن رواية النسائي التي أشرنا إليها التي قال فيها: أخبرنا محمد بن قدامة ، قال: حدثني جرير ، عن مُطّرف ، عن الشعبي ، عن عروة بن مضرس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

"من أدرك جمعاً مع الإمام والناس حت يُفِيضَ منا فقد أدرك ، ومن لم يدرك مع الناس والإمام فلم يدرك"ا ه بأن هذه الزيادة في هذه الرواية ، لم تثبت.

قال ابن حجر في فتح الباري في بيان تضعيف الزيادة المذكورة: وقد صنَّف أبو جعفر العقيلي جزءاً في إنكار هذه الزيادة ، وبين أنها من رواية مطرف عن الشعبي ، عن عروة ، وأن مطرفاً كان يهم في المتون ، قال: وقد ارتكب ابن حزم الشطط فزعم: أن من لم يصل صلاة الصبح بمزدلفة مع الإمام: أن الحج يفوته ، ولم يعتبر ابن قدامة مخالفته هذه ، فحكى الإجماع على الإجزاء كما حكاه الطحاوي. انتهى كلام ابن حجر مع حذف يسير.

وأجابوا عن الرواية المذكورة عند أبي يعلى ، وغيره: بأنها ضعيفة.

قال النووي في شرح المهذب في كلامه على قول القائلين: بأنه ركن ، واحتج لهم بالحديث المروي ، عن النَّبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من فاته المبيت بمزدلفة فقد فاته الحج"ثم قال: وأما الحديث فالجواب عنه من وجهين:

أحدهما: أنه ليس بثابت ولا معروف.

والثاني: أنه لو صح لحمل على فوات كمال الحج لا فوات أصله. انتهى منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت