فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301047 من 466147

وقد تقرر في الأصول في مبحث النص الظاهر من مسالك العلة أن الفاء في الكتاب ، والسنة تفيد التعليل ، وكذلك هي في كلام الراوي الفقيه ، فهو المرتبة الثانية بعد الوحي من كتاب ، أو سنة ، ثم يلي ذلك الفاء من الراوي غير الفقيه.

ومثاله في الوحي قوله تعالى {والسارق والسارقة فاقطعوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38] أي لعلة سرقتها. وقوله تعالى {قُلْ هُوَ أَذًى فاعتزلوا النسآء فِي المحيض} [البقرة: 222] أي لعلة كون الحيض أذى.

ومثاله في كلام الراوي. حديث أنس المتفق عليه: أن يهودياً رض رأس جارية بين حجرين ، فقيل لها: من فعل بك هذا فلا أو فلان؟ حتى سمي اليهودي ، فأومأت برأسها فجيء به فاعترف ، فأمر به فرض رأسه بحجرين. فقول أنس في هذا الحديث الصحيح: فأمر به فرضَّ رأسه بحجرين: أي لعلة رضه رأس الجارية المذكورة ، بين حجرين.

ومن أمثلة ذلك ما رواه أبو داود في سننه ، عن عمران بن حصين"أن النَّبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم فسها فسجد سجدتين ، ثم تشهد ثم سلم"ا ه. أي سجد لعلة سهوه ، وكذلك قول عائشة رضي الله عنها: قد سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الطواف بينهما ، فليس لأحد أن يترك الطواف بينهما ، أي لأجل أن النَّبي صلى الله عليه وسلم سن ذلك: أي فرضه بسنته كما تقدم إيضاحه ، وإلى إفادة الفاء التعليل في كلام الشارع ثم الراوي الفقيه ثم الراوي غير الفقيه أشار في مراقي السعود بقوله في مراتب النص الظاهر:

فالفاء الشارع فالفقيه... فغيره يتبع بالشبيه

ومن أَدلتهم على أن السعي ركن لا بد منه: حديث"إن الله كتب عليكم السعي فاسعوا"وقد روي عن النَّبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عباس ، ومن حديث حبيبة بنت أبي تجراة ، ومن حديث تملك العبدرية ، ومن حديث صفية بنت شيبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت