فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301043 من 466147

{إِنَّ الصفا والمروة مِن شَعَآئِرِ الله} [البقرة: 158] الآية. قال أبو بكر: فأسمع هذه الآية نزلت في الفريقين كليهما ، في الذين كانوا يتحرجون أن يطوفوا بالجاهلية بالصفا والمروة ، والذين يطوفون ثم تحرجوا أن يطوفوا بهما في الإسلام ، من أجل أن الله تعالى أمر بالطواف بالبيت ، ولم يذكر الصفا ، حتى ذكر ذلك بعد ما ذكر الطواف بالبيت. انتهى من صحيح البخاري.

وهذا الحديث الصحيح صريح في أن النَّبي صلى الله عليه وسلم سن الطواف بين الصفا والمروة أي فرضه باسنة ، وقد أجابت عائشة عما يقال: إن رفع الجناح في قوله {فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: 158] ينافي كونه فرضاً بأن ذلك نزل في قوم ، تحرجوا من السعي بين الصفا والمروة ، وظنوا أن ذلك لا يجوز لهم ، فنزلت الآية مبينة أن ما ظنوه من الحرج في ذلك منفي.

وقد تقرر في الأصول أن النص الوارد في جواب سؤال لا مفهوم مخالفة له ، كما سيأتي إيضاحه إن شاء الله في هذه المسألة. وقال ابن حجر في: فتح الباري في الكلام على هذا الحديث:

تنبيه

قول عائشة رضي الله عنها: سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الطواف بين الصفا والمروة أي فرضه بالسنة ، وليس مرادها نفي فرضيته ، ويؤيده قولها: لم يتم الله حج أحدكم ، ولا عمرته ما لم يطف بينهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت