فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301040 من 466147

الدليل الثاني: أنه صلى الله عليه وسلم قال"لتأخذوا عني مناسككم"وقد طاف بين الصفا والمروة سبعاً ، فيلزمنا أن نأخذ عنه ذلك من مناسكنا ، ولو تركناه لكنا مخالفين أمره بأخذه عنه ، والله تعالى يقول: {فَلْيَحْذَرِ الذين يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 63] فاجتماع هذه الأمور الثلاثة التي ذكرنا يدل على اللزوم: وهي كونه سعى بين الصفا والمروة سبعاً ، وأن ذلك بيان منه لآية من كتاب الله وأنه قال:"لتأخذوا عني مناسككم".

أما طوافه بينهما سبعاً فهو ثابت بالروايات الصحيحة.

منها: حديث ابن عمر الثابت في الصحيح ولفظه في صحيح البخاري. قال:"قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت سبعاً ، وصلى خلف المقام ركعتين ، وطاف بين الصفا والمروة سبعاً. لقد كان لكم في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة"وفي لفظ في صحيح مسلم ، من حيث ابن عمر"فأتى الصفا ، فطاف بالصفا والمروة سبعة أطواف"والروايات بسعيه صلى الله عليه وسلم سبعاً بين الصفا والمروة كثيرة معروفة. وقد مثلنا لها بحديث ابن عمر المتفق عليه. وأما كون ذلك السعي بياناً لآية {إِنَّ الصفا والمروة مِن شَعَآئِرِ الله} [البقرة: 158] الآية. فهو أمر لا شك فيه ، ويدل عليه أمران:

أحدهما: سبب نزول الآية ، لأنه ثبت في الصحيحين أنها نزلت في سؤالهم عن السعي بين الصفا والمروة ، وإذا كانت نازلة جواباً عن سؤالهم عن حكم السعي ، بين الصفا والمروة ، فسعى النَّبي صلى الله عليه وسلم بعد نزولها بيان لها.

والأمر الثاني: هو ما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم"أبدأ بما بدأ الله به"يعني الصفا كما تقدم قريباً ، وأما حديث"لتأخذوا عني مناسككم"فقد قال مسلم في صحيحه في باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكباً ، وبيان قوله صلى الله عليه وسلم"لتأخذوا عني مناسككم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت