فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301039 من 466147

وقال ابن حجر في الفتح في شرح قول البخاري: وجعل من شعائر الله: أي وجوب السعي بينهما ، مستفاد من كونهما جعلا من شعائر الله ، قاله ابن المنير في الحاشية. انتهى الغرض من كلامه.

قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: ومما يدل على أن شعائر الله لا يجوز التهاون بها ، وعدم إقامتها قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الذين آمَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ الله} [المائدة: 2] الآية. وقوله تعالى: {ذلك وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ الله فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى القلوب} [الحج: 32] الآية ، ومن أدلتهم على ذلك"أن النَّبي صلى الله عليه وسلم طاف في حجه وعمرته بين الصفا والمروة سبعاً"وقد دل على أن ذلك لا بد منه دليلان:

الأول: هو ما قدمنا من أنه تقرر في الأصول أن فعل النَّبي صلى الله عليه وسلم ، إذا كان لبيان نص مجمل من كتاب الله ، أن ذلك الفعل يكون لازماً ، وسعيه بين الصفا والمروة ، فعل بين به المراد من قوله تعالى: {إِنَّ الصفا والمروة مِن شَعَآئِرِ الله} [البقرة: 158] والدليل على أنه فعله بياناً للآية هو قوله صلى الله عليه وسلم

"نبدأ بما بدأ الله به"يعني الصفا لأن الله بدأ بها في قوله: {إِنَّ الصفا والمروة} [البقرة: 158] الآية. وفي رواية"أبدأ"بهمزة المتكلم والفعل مضارع. وفي رواية عند النسائي"ابدَؤوا بما بدأ الله به"بصيغة الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت