فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301015 من 466147

وعد ما فسره الصحابي... رفعاً فمحمول على الأسباب

المقدمة الثانية: هي أن تعلم أن صورة سبب النزول قطعية الدخول عند جماهير الأصوليين ، وهو الصواب إن شاء الله تعالى.

فإذا علمت ذلك: فاعلم أن سبب نزول قوله تعالى {خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف: 31] أنهم كانوا يطوفون بالبيت عراة ، فكانت المرأة تطوف بالبيت وهي عريانة ، فتقول: من يعيرني ثوباً تجعله على فرجها ، وتقول:

اليوم يبدو بعضه أو كله... وما بدا منه فلا أحله

فنزلت هذه الآية في هذا السبب {يا بني آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف: 31] الآية. ومن زينتهم التي أمروا بأخذها عند كل مسجد: لبسهم الثياب عند المسجد الحرام للطواف ، لأنه هو صورة سبب النزول. فدخولها في حكم الآية قطعي عند الجمهور ، كما ذكرناه الآن وأوضحناه سابقاً في مواضع متعددة من هذا الكتاب المبارك. فالأمر في: خذوا شامل لستر العورة للطواف ، وهو أمر حتم أوجبه الله مخاطباً به بني آدم ، وهو السبب الذي نزل فيه الأمر.

واعلم أيضاً: أنه ثبت عن ابن عباس ما يدل على أنه فسر {خُذُواْ زِينَتَكُمْ} [الأعراف: 31] بلبس الثياب للطواف استناداً لسبب النزول.

قال مسلم رحمه الله في صحيحه: حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا محمد بن جعفر ح وحدثني أبو بكر بن نافع واللفظ له ، حدثنا غُنْدَرٌ ، حدثنا شُعْبَةٌ ، عن سلمة بن كُهَيلٍ ، عن مسلم البَطِينِ ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال: كان المرأة تطوف بالبيت ، وهي عُرْيَانَة فتقول: من يعرني تِطْوَافاً تجعله على فرجها وتقول:

اليومَ يبدُو بعضُه أو كلُّهُ... فما بدا منهُ فلا أحِلُّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت