فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301008 من 466147

منها: حديث عائشة المتفق عليه الذي ذكرناه سابقاً بسنده ، ومتنه عند البخاري ومسلم: أن أول شيء بدأ النَّبي صلى الله عليه وسلم حين قدم"أنه توضأ ، ثم طاف بالبيت"الحديث قالوا: فهذا الحديث الصحيح صرحت فيه عائشة رضي الله عنها ، بأن النَّبي صلى الله عليه وسلم بدأ بالوضوء قبل الطواف لطوافه ، فدل على أنه لا بد للطواف من الطهارة.

تفإن قيل: وضوءه صلى الله عليه وسلم المذكور في هذا الحديث ، قد دل دليلان على أنه لازم ، لا بد منه.

أحدهما: أنه صلى الله عليه وسلم قال في حجة الوداع"خذوا عني مناسككم"وهذا الأمر للوجوب والتحتم ، فلما توضأ للطواف لزمنا أن نأخذ عنه الوضوء للطواف امتثالاً لأمره في قوله"خذوا عني مناسككم".

والدليل الثاني: أن فعله في الطواف من الوضوء له ، ومن هيئته التي أتى به عليها كلها بيان وتفصيل لما أجمل في قوله تعالى {وَلْيَطَّوَّفُواْ بالبيت العتيق} [الحج: 29] وقد تقرر في الأصول أن فعل النَّبي صلى الله عليه وسلم إذا كان لبيان نص من كتاب الله ، فهو على اللزوم والتحتم. ولذا أجمع العلماء على قطع يد السارق من الكوع ، لأن قطع النَّبي صلى الله عليه وسلم للسارق من الكوع بيان وتفصيل لما أجمل في قوله تعالى {فاقطعوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38] لأن اليد تطلق على العضو إلى المرفق ، وإلى المنكب.

قال صاحب الضياء اللامع في شرح قول صاحب جمع الجوامع: ووقوعه بياناً ما نصه: الثاني: أن يكون فعله صلى الله عليه وسلم لبيان مجمل ، إما بقرينة حال مثل القطع من الكوع ، فإنه بيان لقوله تعالى {والسارق والسارقة فاقطعوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38] وإما بقول كقوله"صلوا كما رأيتموني أصلي"فإن الصلاة فرضت على الجملة ، ولم تبين صفاتها فبينها بفعله وأخبر بقوله: أن ذلك الفعل بيان ، وكذا قوله"خذوا عني مناسككم"وحكم هذا القسم وجوب الاتباع انتهى. محل الغرض منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت