وقال الترميذي في جامعه: حدثنا محمود بن غيلان ، ن قبيصة ، عن سفيان ، عن ابن جريج ، عن عبدالحميد ، عن ابن يعلى ، عن أبيه ، عن النَّبي صلى الله عليه وسلم"طاف بالبيت مضطبعاً ، وعليه برد"قال أبو عيسى: هذا حديث الثوري عن ابن جريج لا نعرفه ، إلا من حديثه ، وهو حديث حسن صحيح وعبدالحميد هو ابن جبير بن شيبة ، عن ابن يعلى ، عن أبيه ، وهو يعلى بن أمية. ا ه.
وقال ابن ماجه في سننه: حدثنا محمد بن يحيى ، ثنا محمد بن يوسف وقبيصة قالا: ثنا سفيان ، عن ابن جريج ، عن عبد الحميد ، عن ابن يعلى بن أمية ، عن أبيه يعلى"أن النَّبي صلى الله عليه وسلم طاف مضطبعاً"
قال قبيصة: وعليه برد. انتهى منه. وقال النووي في شرح المهذب في حديث ابن عباس الذي ذكرناه آنفاً في الاضطباع عند أبي داود ، وحديث ابن عباس هذا صحيح ، رواه أبو داود بإسناد صحيح ، ولفظه: عن ابن عباس ثم ساقه كما سقناه آنفاً ، ثم قال: ورواه البيهقي بإسناد صحيح قال عن ابن عباس: قال"اضطبع رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وأصحابه ورملوا ثلاثة أشواط ومشوا أربعاً"وعن يعلى بن أمية رضي الله عنه ،"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف بالبيت مضطجعاً ببرد"رواه أبو داود والترمذي ، وابن ماجه بأسانيد صحيحة. وقال الترمذي: هو حديث حسن صحيح. وفي رواية البيهقي:"رأيت النَّبي صلى الله عليه وسلم يطوف بالبيت مضطبعاً"إسناده صحيح ، وعن أسلم مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول فيم الرملان والكشف عن المناكب ، وقد وطد الله الإسلام ، ونفى الكفر وأهله ، ومع ذلك لا نترك شيئاً كنا نصنعه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه البيهقي بإسناد صحيح. انتهى كلام النووي.
وبذلك تعلم سنية الاضطباع في الطواف ، خلافاً لمالك ومن قال بقوله: إن الاضطباع ليس بسنة.