فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300987 من 466147

ومنها: ما رواه الشيخان عن عائشة رضي الله عنها مما يدل على أن المتمتع يطوف لحجه بعد رجوعه من منى ، قال البخاري في صحيحه: حدثنا عبدالله بن مسلمة ، حدثنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة رضي الله عنها زوج النَّبي صلى الله عليه وسلم قالت: خرجنا مع النَّبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ، فأهللنا بعمرة ، ثم قال النَّبي صلى الله عليه وسلم:"من كان معه هدي فليهل بالحج مع العمرة ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعاً"الحديث ، وفيه قالت: فطاف الذين كانوا أهلوا بالعمرة بالبيت ، وبين الصفا والمروة ، ثم حلوا ، ثم طافوا طوافاً آخر بعد أن رجعوا من منى ، وأما الذين جمعوا الحج والعمرة ، فإنما طافوا طوافاً واحداً. ا ه منه.

وقال مسلم بن الحجاج في صحيحه: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي ، قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع. الحديث ، وفيه: فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت ، وبالصفا والمروة ، ثم حلوا ، ثم طافوا طوافاً آخر بعد أن رجعوا من منى لحجهم: وأما الذين كانوا جمعوا الحج والعمرة ، فإنما طافوا طوافاً واحداً. انتهى منه.

فهذا نص صريح متفق عليه ، يدل على الفرق بين القارن والمتمتع ، وأن القارن يفعل كفعل المفرد والمتمتع يطوف لعمرته ، ويطوف لحجه فلا وجه للنزاع في هذه المسألة بعد هذا الحديث ، وحديث ابن عباس المذكور قبله عند البخاري. وقول من قال: إن المراد بالطواف الواحد في حديث عائشة هذا السعي ، له وجه من النظر واختاره ابن القيم ، وهو وجيه عندي.

فهذه النصوص تدل على صحة هذا القول المفرق بين القارن والمتمتع ، وهو قول جمهور أهل العلم ، وهو الصواب إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت