فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300986 من 466147

وقال ابن حجر في الفتح أيضاً في شرح الحديث المذكور: وحكى ابن الصلاح في موضع آخر: أن الذي يقول البخاري فيه قال فلان ، يسمى شيخاً من شيوخه ، يكون من قبيل الإسناد المعنعن. وحكى عن بعض الحفاظ أنّه يفعل ذلك فيما تحمله عن شيخه مذاكرة. وعن بعضهم أنه فيما يرويه مناوله ا ه ، وهو صريح في أن قوله: قال فلان: لا يستلزم التعليق.

فإن قيل: توجد في صحيح البخاري أحاديث يرويها بعض شيوخه بصيغة: قال فلان ، ثم يوردها في موضع آخر بواسطة بينه ، وبين ذلك الشيخ.

فالجواب من وجهين:

الأول: أنه لا مانع عقلاً ولا عادة ، ولا شرعاً من أن يكون روى ذلك الحديث عن الشيخ مباشرة ورواه عنه أيضاً بواسطة مع كون روايته عنه مباشرة تشتمل على سبب من الأسباب المؤدية للتعبير بلفظة: قال المشار إليها آنفاً ، والرواية عن الواسطة سالمة من ذلك.

الوجه الثاني: أنا لو سلمنا تسليماً جدلياً أن الصيغة المذكورة تقتضي التعليق ، ولا تقتضي الاتصال ، فتعليق البخاري بصيغة الجزم ، حكمه عند علماء الحديث حكم الصحيح ، كما هو معروف.

وقد قال ابن حجر في الفتح في الكلام على حديث المعازف ما نصه: وقد تقرر عند الحفاظ أن الذي يأتي به البخاري من التعليق كلها بصيغة الجزم ، يكون صحيحاً إلى من علق عنه ، ولو لم يكن من شيوخه. انتهى محل الغرض منه.

فتبين بما ذكرنا أن حديث ابن عباس المذكور الدال على أن المتمتع يسعى ، ويطوف لحجه بعد الوقوف بعرفة ، ولا يكتفي بطواف العمرة السابق ، وسعيها نص صحيح على كل تقدير في محل النزاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت