إذن: فاعتراضهم ليس على القرآن في حَدِّ ذاته ، بل على محمد الذي نزل القرآن عليه ، فهم يحسدونه على هذه المكانة ، كما قال تعالى: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَآ آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ..} [النساء: 54]
وسبحان الله ، إذا كان الخَلْق يختلفون أمام رحمة الله في مسائل الدنيا التي لهم فيها أسباب وسَعْي واجتهاد ، فكيف بالأمر الذي ليس في أيديهم؟ كيف يريدون التدخُّل فيه: {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ..} [الزخرف: 32]
ثم يتحدث الحق سبحانه عن طبيعة الأداء القرآني ، فيقول: {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ..} .