فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268115 من 466147

وإن أتاه خليل يوم مسغبة...

يقول لا غائب مالي ولا حرم

لأن أداة الشرط إذا لم تؤثر في الشرط ظاهراً مع قربه جاز أن لا تؤثر في الجواب مع بعده ، وهذا القول خلاف مذهب سيبويه ومذهب الكوفيين والمبرد كما فصل في موضعه ، ولا يجوز عند البصريين مع وجود هذه اللام جعل المذكور جواب الشرط خلافاً للفراء ، وأما قول الأعشى:

لئن منيت بنا عن غب معركة...

لا تلفنا عن دماء الخلق تنتفل

فاللام ليست الموطئة بل هي زائدة على ما قيل فافهم ، وحيت كان المراد بالاجتماع على الإتيان بمثل القرآن مطلق الاتفاق على ذلك سواء كان التصدي للمعارضة من كل واحد منهم على الانفراد أو من المجموع بأن يتألبوا على تلفيق كلام واحد بتلاحق الأفكار وتعاضد الأنظار قال سبحانه: {وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} أي معينا في تحقيق ما يتوخونه من الإتيان بمثله ، والجملة عطف على مقدر أي لا يأتون بمثله لو لم يكن بعضهم لبعض ظهيراً ولو كان الخ ؛ وهي في موضع الحال كالجملة المحذوفة ، والمعنى لا يأتون بمثله على كل حال مفروض ولو في مثل هذه الحال المنافية لعدم الإتيان به فضلاً عن غيرها وفيه رد لليهود أو قريش في زعمهم الإتيان بمثله ، فقد روي أن طائفة من الأولين قالوا: أخبرنا يا محمد بهذا الحق الذي جئت به أحق من عند الله تعالى فانا لا نراه متناسقاً كتناسق التوراة فقال صلى الله عليه وسلم لهم: أما والله إنكم لتعرفونه أنه من عند الله تعالى قالوا: إنا نجيئك بمثل ما تأتي به فأنزل الله تعالى هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت