فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26671 من 466147

لكل سورة منها ألا يناسبها غير الواردة فيها. فلو وضع (ق) فِي موضع (ن) لم يكن ، لعدم التناسب الواجب مراعاته فِي كلام الله. وسورة ق بدئت به لما تكرر فيها من الكلمات بلفظ القاف ، من ذكر: القرآن ، والخلق ، وتكرار القول ومراجعته مراراً ، والقرب من ابن آدم ، وتلقي الملكين ، وقول العتيد ، وذكر الرقيب والسائق ، والقرين ، والإلقاء فِي جهنم ، والتقدم بالوعيد ، وذكر المتقين والقلب ، والقرن ، والتنقيب فِي البلاد ، وتشقق الأرض ، وإلقاء الرواسي فيها ، وبسوق النخل ، والرزق ، والقوم ، وخوف الوعيد وغير ذلك ...

"وتأمب ما اشتملت سورة (ص) على خصومات متعددة ، فأولها خصومة الكفار مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ، اختصام الخصمين عند داود ، ثم تخاصم أهل النار ، ثم اختصام الملأ الأعلى فِي العلم ، ثم تخاصم إبليس فِي شأن آدم ... وكذلك سورة (ن ، والقلم) : فإن فواصلها كلها على هذا الوزن ، مع ما تضمنت من الألفاظ النونية"

ولا أدري ما وجهه ، وفي فواصل سورة القلم: عظيم ، الخرطوم ، زعيم ، مكظوم ، مذموم. مع: يكتبون ، الصالحين ، متين ، مثقلون!

ويبدو أن الملحظ لما لم يطرد فِي سائر السور المفتتحة بالحروف ، عمد الزركشي إلى التأويل والتخريج ، حتى خرج بها إلى إشاريات بعيدة من مثل قولها:

(الم) جمعت المخارج الثلاثة: الحلق واللسان والشفتين ، على ترتيبها. وذلك إشارة إلى البداية التي هي بدء الخلق ، والنهاية التي هي بدء الميعاد ، والوسط الذي هو المعاش من التشريع بالأوامر والنواهي, وكل سورة افتتحت بها (الم) فهي مشتملة على الأمور الثلاثة."

"وسورة الأعراف زيد فيها الصاد على (الم) - المص - لما فيها من شرح القِصص: قصة آدم فمن بعده من الأنبياء ، ولما فيها من ذكر {فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ} ولهذا قال بعضهم ، معنى (المص) : {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ} ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت