ويُفهم من عبارة"ابن كثير"أن حساب أبي جاد بدأ فِي قصة ابن أخطب اليهودي - فِي السيرة النبوية - بِعَدَّ الحروف مدة الإسلام وأجَلَ أمته ، قد أضافت إليه العصور ، بعد ابن إسحاق فِي القرن الثاني للهجرة ، استخراجَ أوقات الحوادث والفتن والملاحم ، من حساب الحروف بعدَّ أبى جاد!
وقد استسخفه الشيخ الإمام محمد عبده وقال فيه:
"إن أضعف ما قيل فِي هذه الحروف وأسخفه ، أن المراد بها الإشارة بأعدادها فِي حساب الجُمَل إلى مدة هذه الأمة أو ما يشابه ذلك. وروى ابن إسحاق حديثاً فِي ذلك عن بعض اليهود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ..."
"ولا يزال يوجد فِي الناس ، حتى علماء التاريخ واللغات منهم ، من يرى أن فِي هذه الحروف رموزاً إلى بعض الحقائق الدينية والتاريخية ستظهره الأيام"
ثم بدا للسيد الأستاذ"على نصوح الطاهر"، أن يتجه بحسابها العددي إلى عدد حروف السوَر التي افتتحت بها ، لكن المحاولة - وقد نشرها فِي رسالة مطبوعة فِي القدس ، سنة 1960 - لم تسلم بعد الجهد الإحصائي المضني.
وقيل إن الحروف فِي مفتتح السور تشير إلى غلبة مجيئها فِي كلمات هذه السورة. ذكره"الزركشي"بمزيد تفصيل فِي (البرهان) : بياناً لوجه اختصاص كل سورة بما بدئت به ، حتى لم تكن لترد (الم) فِي موضع (الر) ولا (حم) فِي موضع (طس) قال:
"وكل سورة بدئت بالحروف المفردة ، فإن أكثر كلماتها وحروفها مماثل له ، فحق"