فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26632 من 466147

فإن قلت: هل روي عن الصحابة شيء من ذلك بإسناد متصل بقائله أم ليس إلا ما تقدم من حكاية القرطبي عن ابن عباس وعليّ ؟ قلت: قد روى ابن جرير والبيهقي فِي كتاب الأسماء والصفات عن ابن مسعود أنه قال: {الم} أحرف اشتقت من حروف اسم الله.

وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، عن ابن عباس فِي قوله: {الم} ، و {حم} ، و {ن} قال: اسم مقطع.

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن حاتم ، وابن مردويه ، والبيهقي فِي كتاب الأسماء عن ابن عباس أيضاً فِي قوله: {الم} ، {والمص} ، {والر} ، و {المر} و {كهعيص} ، و {وطه} ، و {طسم} ، و {وطس} و {ويس} ، و {وص} ، و {وحم} ، و {ق} ، و {ن} ، قال: هو قسم أقسمه الله ، وهو: من أسماء الله.

وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود فِي قوله {الم} قال: هي: اسم الله الأعظم.

وأخرج عبد بن حميد عن الربيع بن أنس فِي قوله {الم} قال: ألف مفتاح اسمه الله ، ولام مفتاح اسمه لطيف وميم مفتاح اسمه مجيد.

وقد روي نحو هذه التفاسير عن جماعة من التابعين فيهم عكرمة والشعبي والسُّدِّي وقتادة ومجاهد والحسن.

فإن قلت: هل يجوز الاقتداء بأحد من الصحابة ؟ قال فِي تفسير شيء من هذه الفواتح قولاً صح إسناده إليه.

قلت: لا لما قدمنا ، إلا أن يعلم أنه قال ذلك عن علم أخذه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فإن قلت: هذا مما لا مجال للاجتهاد فيه ، ولا مدخل للغة العرب ، فلم لا يكون له حكم الرفع ؟ قلت: تنزيل هذا منزلة المرفوع ، وإن قال به طائفة من أهل الأصول وغيرهم ، فليس مما ينشرح له صدور المنصفين ، ولا سيما إذا كان فِي مثل هذا المقام ، وهو: التفسير لكلام الله سبحانه ، فإنه دخول فِي أعظم الخطر بما لا برهان عليه صحيح إلا مجرد قولهم إنه يبعد من الصحابي كل البعد أن يقول بمحض رأيه فيما لا مجال فيه للاجتهاد ، وليس مجرد هذا الاستبعاد مسوّغاً للوقوع فِي خطر الوعيد الشديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت