فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26631 من 466147

لُبِّس علينا أمرك يا مُحمدُ حتى ما ندري قليلاً أعطيت أم كثيراً ، ثم قاموا ، فقال أبو ياسر لأخيه حُييّ ، ومن معه من الأحبار: ما يدريكم لعله قد جمع هذا لمحمد كله إحدى وسبعون وإحدى وستون ومائة وإحدى وثلاثون ومائتان وإحدى وسبعون ومائتان ، فذلك سبعمائة وأربع وثلاثون سنة ، فقالوا: لقد تشابه علينا أمره ، فيزعمون أن هذه الآيات نزلت فيهم: {هُوَ الذي أَنزَلَ عَلَيْكَ الكتاب مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الكتاب وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتُ} [آل عمران: 7]

فانظر ما بلغت إليه أفهامهم من هذا الأمر المختص بهم من عدد الحروف ، مع كونه ليس من لغة العرب فِي شيء ، وتأمل أيّ موضع أحق بالبيان من رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الموضع ، فإن هؤلاء الملاعين قد جعلوا ما فهموه عند سماع {الم * ذلك الكتاب} من ذلك العدد موجباً للتثبيط عن الإجابة له ، والدخول فِي شريعته ، فلو كان لذلك معنى يعقل ، ومدلولٌ يفهم ، لدفع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ظنوه بادئ بدء حتى لا يتأثر عنه ما جاءوا به من التشكيك على من معهم.

فإن قلت: هل ثبت عن رسول الله فِي هذه الفواتح شيء يصلح للتمسك به ؟ قلت: لا أعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تكلم فِي شيء من معانيها ، بل غاية ما ثبت عنه هو مجرد عدد حروفها ، فأخرج البخاري فِي تاريخه ، والترمذي وصححه والحاكم وصححه عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها ، لا أقول ألم حرف ، ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف"وله طرق عن ابن مسعود.

وأخرج ابن أبي شيبة ، والبزار بسند ضعيف عن عوف بن مالك الأشجعي نحوه مرفوعاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت