فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26633 من 466147

على أنه يمكن أن يذهب بعض الصحابة إلى تفسير بعض المتشابه، كما نجده كثيراً فِي تفاسيرهم المنقولة عنهم ويجعل هذه الفواتح من جملة المتشابه،

ثم ها هنا مانع آخر، وهو أن المروي عن الصحابة فِي هذا مختلف متناقض فإن عملنا بما قاله أحدهم دون الآخر كان تحكماً لا وجه له، وإن عملنا بالجميع كان عملاً بما هو مختلف متناقض، ولا يجوز.

ثم ها هنا مانع غير هذا المانع، وهو أنه لو كان شيء مما قالوه مأخوذاً عن النبي صلى الله عليه وسلم لاتفقوا عليه ولم يختلفوا كسائر ما هو مأخوذعنه، فلما اختلفوا فِي هذا علمنا أنه لم يكن مأخوذا عن النبي صلى الله عليه وسلم، ثم لو كان عندهم شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم فِي هذا لما تركوا حكايته عنه ورفعه إليه، لا سيما عند اختلافهم واضطراب أقوالهم فِي مثل هذا الكلام الذي لا مجال للغة العرب فيه ولا مدخل لها.

والذي أراه لنفسي ولكل من أحبّ السلامة واقتدى بسلف الأمة ألا يتكلم بشيء من ذلك، مع الاعتراف بأن فِي إنزالها حكمة لله عزّ وجل لا تبلغها عقولنا ولا تهتدي إليها أفهامنا، وإذا انتهيت إلى السلامة فِي مداك فلا تجاوزه، وسيأتي لنا عند تفسير قوله تعالى: {مِنْهُ آيات محكمات هُنَّ أُمُّ الكتاب وَأُخَرُ متشابهات} [آل عمران: 7] كلام طويل الذيول، وتحقيق تقبله صحيحات الأفهام وسليمات العقول. انتهى انتهى. {فتح القدير حـ 1 صـ 29 - 32}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت