فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26559 من 466147

بتيقظ من يتحدى به والأكثرون لا يتيقظون به اللهم إلا أن يكتفي بتيقظ البعض، وأما الإرادة

بمعنى الطلب فلا يقتضي وجود الْمُرَاد، كَمَا صَرَّحَ به السعدي في سورة النحل وتحدى

بصيغَة المجهول من التحدي وهو طلب المعارضة. والْمَعْنَى ليوقظ من تحداه وطلب

المعارضة من نوع الغفلة فينبهه عَلَى أن ما يتلى عليهم مما يتركب منه كلامهم فإذا

عجزوا عن المعارضة مع كمال بلاغتهم التجؤوا إلَى التصديق به فالإيقاظ عله ذهنية لا

خارجية والمُتَعَارَف في مثل ذلك إيراد الْمُضَارِع مع اللام كما أشرنا إليه والإيقاظ في مثل

هذا مجاز للتنبيه وقد أشرنا إليه أيضًا فإنهم ليسوا نائمين عن حال الْقُرْآن حَقيقَة بل هم عن

إعجازه غافلون فأريد بذلك إزالة غفلتهم لعلهم ينتهون ثم هذا علة للافتتاح المعلل

بمدخول لما لا لمطلق الافتتاح وقد يعبر عنه بأنه علة لعلية العلة إذا العلل الْمَذْكُورة لا

يترتب عَلَى مجرد الافتتاح بتلك الأسماء بل بملاحظة كونها أسماء لبسائط الْكَلَام.

قوله: (وتنبيهًا) أي لأن يتنبه تفنن في البيان؛ إذ الإيقاظ يراد به تنبيه الأذهان عطف

تفسير للإيقاظ كالعلة له؛ إذ الإيقاظ الْمَذْكُور إنما يتضح به(عَلَى أن المتلو عليهم كلام

منظوم)ولقد أجاد حيث عبر بالْكَلَام دون الألفاظ ومنظوم فيه اسْتعَارَة مصرحة قوله:(مما

ينظمون فيه كلامهم)أي من جنس ما ينظمون كلامهم ولو قال من جنس ما يألفون منه

كلامهم لكان أحسن سبكًا وأعلى نظمًا وهم وإن كانوا عارفين بأن المتلو عليهم كلام منظوم

من جنس ما يؤلفون منه كلامهم لكن لتعاميهم عن ذلك وشدة شكيمتهم فيما هنالك نزلوا

منزلة الغافلين عن ذلك وفي لفظ التَّنْبيه إشَارَة إلَى ما ذكرناه فإنه مستعمل فيما هُوَ معلوم أو

من شأنه أن يكون معلومًا بأدنى التفات والْجَوَاب بأن الإيقاظ لدفع دهشتهم وتحيرهم في

بلاغته ليجترءوا عَلَى التعَدي فيفتضحوا ويقروا بأنه منْ عنْد اللَّه تَعَالَى ضعيف. أما أولًا

فلأنهم لما افتضحوا أعرضوا عن المعارضة بالحروف إلَى المقارعة بالسيوف، وأما ثانيا فلأن

قوله: لدفع دهشتهم وتحيرهم في بلاغته يقتضي أن تحيرهم في بلاغته تحقق أولًا منهم ثم

دفع بالإيقاظ وإن أمكن العناية في دفعه (فلو كان من عند غير الله) .

قوله: (لما عجزوا عن آخرهم) صفة مصدر مَحْذُوف أي عجزًا متباعدًا عن آخرهم

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: لما عجزوا عن آخرهم هذا عبَارَة عن شمول العجز وأسبابه لجميعهم فإن العجز إذا

صدر عن آخرهم يكون قد صدر عن جميعهم؛ إذ قد أفاد أن العجز ابتدأ صادرًا عن أولهم واحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت