فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264915 من 466147

الشرطية زيدت عليها «ما» تأكيدا لها، ولذلك دخلت النون المؤكدة في الفعل، ولو أفردت «إن» لم يصح دخولها، لا تقول: إن تكرمن زيدًا يكرمك، ولكن إما تكرمنه. (وأَحَدُهُما) فاعل (يبلغنّ) ، وهو فيمن قرأ يبلغان بدل من ألف الضمير الراجع إلى الوالدين. وكِلاهُما عطف على أحدهما فاعلا وبدلا.

فإن قلت: لو قيل إما (يبلغان) كلاهما، كان (كلاهما) توكيدا لا بد لا، فمالك زعمت أنه بدل؟

قلت: لأنه معطوف على ما لا يصح أن يكون توكيدا للاثنين، فانتظم في حكمه، فوجب أن يكون مثله.

فإن قلت: ما ضرّك لو جعلته توكيدًا مع كون المعطوف عليه بدلا، وعطفت التوكيد على البدل؟

قلت: لو أريد توكيد التثنية لقيل: كلاهما، فحسب،

قوله: (وهو فيمن قرأ:"يبلغان") ، بالتشديد، حمزة والكسائي:"إما يبلغان"بسر النون والألف قبلها، والباقون بفتحها من غير ألف. قال أبو البقاء: ألفُ"يبلغان"بالتشديد: فاعل، و (أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا) : بدلٌ منه، وقال أبو علي: هو توكيد. ويجوز أن يكون (أَحَدُهُمَا) مرفوعاً لفعل محذوف، أي: إن بلغ أحدهما أو كلاهما، وفائدته التوكيد أيضاً. ويجوز أن تكون الألف حرفاً للتثنية، والفاعل (أَحَدُهُمَا) .

قوله: (لو قيل: إما يبلغان كلاهما، كان(كِلاهُمَا) توكيداً لا بدلاً)؛ لأنه مثلُ قول: جاءني الزيدان كلاهما، فإن كلاهما: توكيد باتفاق؛ لأنه يدل على ما دل عليه الزيدان، فكذا يُفهم من كلاهما ما يفهم من ضمير الأبوين. قال صاحب"التقريب": وفيه نظر، إذ جاز كونه تأكيداً.

وقوله: (لو أريد توكيد التثنية لقيل: كلاهما، فحسب) ، ممنوعٌ، وأنه إنما يلزم لو أريد التأكيد فحسب من غير تقدم ذكر أحدهما، فكأنه قال: إما يبلغان أحدهما، أو يبلغان كلاهما، والأول: بدلٌ، والثاني: تأكيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت