فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264763 من 466147

وقَوْله تَعَالَى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَك بِهِ عِلْمٌ} غَيْرُ مُوجِبٍ لِرَدِّ أَخْبَارِ الْآحَادِ كَمَا لَمْ يُوجِبْ رَدَّ الشَّهَادَاتِ ، وَأَمَّا الْقِيَاسُ الشَّرْعِيُّ فَإِنَّ مَا كَانَ مِنْهُ مِنْ خَبَرِ الِاجْتِهَادِ فَكُلُّ قَائِلٍ بِشَيْءٍ مِنْ الْأَقَاوِيلِ الَّتِي يَسُوغُ فِيهَا الِاجْتِهَادُ فَهُوَ قَائِلٌ بِعِلْمٍ ؛ إذْ كَانَ حُكْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ مَا أَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إلَيْهِ.

وَوَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّ الْعِلْمَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: عِلْمٌ حَقِيقِيٌّ وَعِلْمٌ ظَاهِرٌ ، وَاَلَّذِي تَعَبَّدْنَا بِهِ مِنْ ذَلِكَ هُوَ الْعِلْمُ الظَّاهِرُ ، أَلَا تَرَى إلَى قَوْله تَعَالَى: {فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إلَى الْكُفَّارِ} وَإِنَّمَا هُوَ الْعِلْمُ الظَّاهِرُ لَا مَعْرِفَةَ مَغِيبِ ضَمَائِرِهِنَّ وَقَالَ إخْوَةُ يُوسُفَ: {وَمَا شَهِدْنَا إلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ} فَأَخْبَرُوا أَنَّهُمْ شَهِدُوا بِالْعِلْمِ الظَّاهِرِ.

قَوْله تَعَالَى: {وَإِذَا قَرَأْت الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا} قِيلَ: إنَّهُ عَلَى مَعْنَى التَّشْبِيهِ لَهُمْ بِمَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يَأْتِي بِهِ مِنْ الْحِكْمَةِ فِي الْقُرْآنِ ، فَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ حِجَابًا عَنْ أَنْ يُدْرِكُوهُ فَيَنْتَفِعُوا بِهِ.

وَرُوِيَ نَحْوُهُ عَنْ قَتَادَةَ ، وَقَالَ غَيْرُهُ:"نَزَلَ فِي قَوْمٍ كَانُوا يُؤْذُونَهُ بِاللَّيْلِ إذَا تَلَا الْقُرْآنَ فَحَالَ اللَّهُ تَعَالَى بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ حَتَّى لَا يُؤْذُوهُ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت