فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264762 من 466147

قَوْله تَعَالَى: {إنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} فِيهِ بَيَانٌ أَنَّ لِلَّهِ عَلَيْنَا حَقًّا فِي السَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَالْفُؤَادِ وَالْمَرْءُ مَسْئُولٌ عَمَّا يَفْعَلُهُ بِهَذِهِ الْجَوَارِحِ مِنْ الِاسْتِمَاعِ بِمَا لَا يَحِلُّ وَالنَّظَرُ إلَى مَا لَا يَجُوزُ وَالْإِرَادَةُ لِمَا يُقَبِّحُ.

وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَحْتَجُّ بِقَوْلِهِ: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَك بِهِ عِلْمٌ} فِي نَفْيِ الْقِيَاسِ فِي فُرُوعِ الشَّرِيعَةِ وَإِبْطَالِ خَبَرِ الْوَاحِدِ لِأَنَّهُمَا لَا يُفْضِيَانِ بِنَا إلَى الْعِلْمِ وَالْقَائِلُ بِهِمَا قَائِلٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ.

وَهَذَا غَلَطٌ مِنْ قَائِلِهِ وَذَلِكَ لِأَنَّ مَا قَامَتْ دَلَالَةُ الْقَوْلِ بِهِ فَلَيْسَ قَوْلًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَالْقِيَاسُ وَأَخْبَارُ الْآحَادِ قَدْ قَامَتْ دَلَائِلُ مُوجِبَةٌ لِلْعِلْمِ بِصِحَّتِهِمَا وَإِنْ كُنَّا غَيْرَ عَالِمِينَ بِصِدْقِ الْمُخْبِرِ ، وَعَدَمُ الْعِلْمِ بِصِدْقِ الْمُخْبِرِ غَيْرُ مَانِعٍ جَوَازَ قَبُولِهِ وَوُجُوبَ الْعَمَلِ بِهِ ، كَمَا أَنَّ شَهَادَةَ الشَّاهِدَيْنِ يَجِبُ قَبُولُهَا إذَا كَانَ ظَاهِرُهُمَا الْعَدَالَةَ وَإِنْ لَمْ يَقَعْ لَنَا الْعِلْمُ بِصِحَّةِ مُخْبِرِهِمَا ، وَكَذَلِكَ أَخْبَارُ الْمُعَامَلَاتِ مَقْبُولَةٌ عِنْدَ جَمِيعِ أَهْلِ الْعِلْمِ مَعَ فَقْدِ الْعِلْمِ بِصِحَّةِ الْخَبَرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت