وأخرج أبو الشيخ وأبو نعيم في الحلية ، عن أبي حمزة الثمالي قال: قال محمد بن علي بن الحسين رضي الله عنه وسمع عصافير يصحن قال: تدري ما يقلن؟ قلت: لا. قال: يسبحن ربهن عز وجل ويسألن قوت يومهن.
وأخرج الخطيب ، عن أبي حمزة قال: كنا مع علي بن الحسين رضي الله عنه فمر بنا عصافير يصحن فقال: أتدرون ما تقول هذه العصافير؟ فقلنا: لا. قال: أما إني ما أقول إنا نعلم الغيب ، ولكني سمعت أبي يقول: سمعت علي بن أبي طالب أمير المؤمنين رضي الله عنه يقول: إن الطير إذا أصبحت سبحت ربها ، وسألته قوت يومها ، وإن هذه تسبح ربها ، وتسأله قوت يومها.
وأخرج الخطيب في تاريخه ، عن عائشة قالت: دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي:"يا عائشة ، اغسلي هذين البردين"فقلت: يا رسول الله ، بالأمس غسلتهما ، فقال لي:"أما علمت أن الثوب يسبح ، فإذا اتسخ انقطع تسبيحه".
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن قتادة رضي الله عنه في قوله: {إنه كان حليماً غفوراً} قال: حليماً عن خلقه ، فلا يعجل كعجلة بعضهم على بعض ، غفوراً لهم إذا ثابوا.
وأخرج أبو يعلى وابن أبي حاتم وصححه وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي معاً في الدلائل ، عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: لما نزلت
{تبت يدا أبي لهب} [المسد: 1] أقبلت العوراء أم جميل ، ولها ولولة ، وفي يدها فهر وهي تقول:
مذمماً أبينا... ودينه قلينا