وما ذكرنا من أن حكم الرجم ثابت بالقرآن لا ينافي قول علي رضي الله عنه ، حين رجم امرأة يوم الجمعة:"رجمتها بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم". لأن السنة هي التي بينت أن حكم آية الرجم باق بعد نسخ تلاوتها.
ويدل لذلك قول عمر رضي الله عنه في حديثه الصحيح المشهور:"فكان مما أنزل إيله آية الرجم ، فقرأناها وعلقناها ووعيناها ، رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده.."الحديث.
والملحدون يقولون: إن الرجم قتل وحشي لا يناسب الحكمة التشريعية ، ولا ينبغي أن يكون مثله في الأنظمة التي يعامل بها الإنسا. لقصور إدراكهم عن فهم حكم الله البالغة في تشريعه.
والحاصل - أن الرجم عقوبة سماوية معقولة المعنى. لأن الزاني لما أدخل فرجه في فرج في فرج امرأة على وجه الخيانة والغدر ، فإنه ارتكب أخس جريمة عرفها الإنسان بهتك الأعراض ، وتقذير الحُرمات ، والسعي في ضياع أنساب المجتمع الإنساني. والمرأة التي تطاوعه في ذلك مثله. ومن كان كذلك فهو نجس قذر لا يصلح للمصاحبة. فعاقبه خالقه الحكيم الخبير بالقتل ليدفع شره البالغ غاية الخبث والخسة ، وشر أمثاله عن المجتمع. ويطهره هو من التنجيس بتلك القاذورة التي ارتكب ، وجعل قتلته أفظع قتلة. لأن جَرِيمته أفظع جريمة - والجزاء من جنس العمل.