فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261903 من 466147

والكسائي {لنسوء} بنون العظمة فإن الضمير لله تعالى لا يحتمل غير ذلك ، وقرأ أبي {لنسؤن} بلام الأمر ونون العظمة أوله ونون التوكيد الخفيفة آخره ودخلت لام الأمر على فعل المتكلم كما في قوله تعالى: {وَلْنَحْمِلْ خطاياكم} [العنكبوت: 12] وجواب إذا على هذه القراءة هو الجملة الإنشائية على تقدير الفاء لأنها لا تقع جواباً بدونها ، وعن علي كرم الله تعالى وجهه أيضاً {لنسوءن} و {ليسوءن} بالنون والياء أولاً ونون التوكيد الشديدة آخراً ، واللام في ذلك لام القسم والجملة جواب القسم سادة مسد جواب إذا ؛ واللام في قوله تعالى: {لِيَسُوءواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ المسجد} لام كي والجار والمجرور معطوف على الجار والمجرور قبله وهو متعلق ببعثنا المحذوف غيره فيكون العطف من عطف جملة على أخرى ، وعلى القراءة بلام الأمر أو لام القسم فيما تقدم يجوز أن تكون اللام لام الأمر وأن تكون لام كي ، والمراد بالمسجد بيت المقدس وهو مفعول يدخلوا ، وفي"الصحاح"أن الصحيح في نحو دخلت البيت إنك تريد دخلت إلى البيت فحذف حرف الجر فانتصب البيت انتصاب المفعول به ، وتحقيقه في محله {كَمَا دَخَلُوهُ} أي دخولاً كائناً كدخولهم إياه {أَوَّلَ مَرَّةٍ} فهو في موضع النعت لمصدر محذوف ، وجوز أن يكون حالاً أي كائنين كما دخلوه ، و {أَوَّلُ} منصوب على الظرفية الزمانية ، والمراد من التشبيه على ما في"البحر"أنهم يدخلونه بالسيف والقهر والغلبة والإذلال ، وفيه أيضاً أن هذا يبعد قول من ذهب إلى أن أولى المرتين لم يكن فيها قتال ولا قتل ولا نهب {وَلِيُتَبّرُواْ} أي يهلكوا ، وقال قطرب: يهدموا وأنشد قول الشاعر:

وما الناس إلا عاملان فعامل...

يتبر ما يبني وآخر رافع

وقال بعضهم: الهدم إهلاك أيضاً ، وأخرج ابن المنذر.

وغيره عن سعيد بن جبير أن التتبير كلمة نبطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت