كما لا يمتنع الذي هو أدنى
وإذا لا يلبثون خلفك إلا قليلا 76
قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر وإذا لا يلبون خلفك بغير ألف أي بعدك كما قال جل وعز نكالا لما بين يديها وما خلفها أي بعدها
وقرأ الباقون خلاخل بالألف أي مخالفتك قال ذلك الفراء يقول لو أنك خرجت ولم يؤمنوا لنزل بهم العذاب وحجتهم إجماع الجميع على قوله فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله فردوا ما اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه
وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونئا بجانبه 83
قرأ ابن عامر وناء بجانبه مثل ناع وهذا على القلب وتقديره فلع ومثل هذا في القلب قولهم رأى وراء قال الشاعر ... وكل خليل راءني فهو قائل ... من اجلك هذا هامة اليوم أو غد ...
وقال قوم من ناء أي نهض كما قال ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أي تنهض والأصل نوأ فانقلبت الواو ألفا لتحركها
وانفتاح ما قبلها ومددت الألف تمكينا للهمزة
قرأ حمزة والكسائي ونأي بإمالة الألف بعد الهمزة وكسرة النون وحجتهما أن الألف منقلبة عن الياء التي في النأي فتبعتها هذه الألف فأراد أن ينحو نحوها فأما الألف بعد الهمزة فتبعت الهمزة وكسر النون قبل الهمزة إتباعا لكسرة الهمزة
قرأ أبو بكر وخلاد عن حمزة ونإي بفتح النون وكسر الهمزة ولم يكسرا فتحة النون لأجل كسرة الهمزة بل تركا النون على حالها كما تقول رمي بفتح الراء
وقرأ الباقون نأى بفتح النون والهمزة أي بعد وتنحى وترك الإمالة هو الأصل لأن الياء قد انقلبت ألفا
وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا 90
قرأ عاصم وحمزة والكسائي حتى تفجر لنا بفتح التاء وسكون الفاء وحجتهم قوله ينبوعا والينبوع واحد والتشديد إنما يكون للتكثير مرة بعد مرة فلا يحسن سعه فعل لما كان الينبوع واحدا
ويدل على هذا أنهم قرؤوا فتفجر الأنهار 91 بالتشديد لأنها جماعة يكثر معها الفعل