فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260124 من 466147

أفأمنتم أن يخسف بكم جانب البر أو يرسل عليكم حاصبا ثم لا تجدوا لكم وكيلا أم أمنتم أن يعيدكم فيه تارة أخرى فيرسل عليكم قاصفا من الريح فيغرقكم بما كفرتم ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا 68 و69

قرأ ابن كثير وأبو عمرو أفأمنتم أن نخسف بكم أو نرسل أو نعيدكم فنرسل فنغرقكم كلها بالنون يخبر الله جل وعز عن نفسه وحجتهما ذكرها اليزيدي فقال لقوله ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا كأنه لما أتى الكلام عقيبه بلفظ الجمع جعل ما قبله على لفظه ليأتلف نظام الكلام على لفظ واحد

وقرأ الباقون بالياء إخبارا عن الله وحجتهم أن الكلام ابتدئ به بالخبر عن الله بلفظ التوحيد فقال الذي يزجي لكم الفلك 66 وقال ضل من تدعون إلا إياه 67 فجعلوا ما أتى عقيبه من

الكلام جاريا على معناه لأن القصة واحدة والكلام يتبع بعضه بعضا ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا 72

قرأ حمزة والكسائي وأبو بكر ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى بكسر الميم فيهما وحجتهم أن الألف تنقلب إلى الياء إذا قلت أعميان فالإمالة فيهما حسنة

وقرأ الباقون أعمى أعمى بغير إمالة وحجتهم أن الياء فيهما قد صارت ألفا لانفتاح ما قبلها والأصل ومن كان في هذه أعمي بفتح الياء فهو في الآخرة أعمي بضم الياء فقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها

وكان أبو عمرو أحذقهم ففرق بين اللفظين لاختلاف المعنيين فقرأ ومن كان في هذه أعمى بالإمالة فهو في الآخرة أعمى بالفتح فجعل الأول صفة بمنزلة أحمر وأصفر والثاني بمنزلة أفعل منك أي أعمى قلبا

قال ابن كثير من عمي في الدنيا مع ما يرى من آيات الله وعبره فهو عما لم ير من الآخرة أعمى واضل سبيلا

قال أبو عبيد وكان أبو عمرو يقرأ هذا الحرف على تأويل ابن كثير فهو في الآخرة أعمى يعني أشد عمى وأضل سبيلا وحجة من أمال هي أن الإمالة والفتح لا يأتيان على المعاني بل الإمالة تقريب من الياء وإن كان بمعنى أفعل فلا يمنع من الإمالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت