وقرأ الباقون حتى تفجر لنا بالتشديد وحجتهم إجماع الجميع على التشديد في قوله وفجرنا خلالها نهرا والنهر واحد كالينبوع فشددوا في فعل الواحد لتكرر الانفجار منه مرة بعد مرة
أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا 92
قرأ نافع وابن عامر وعاصم كسفا متحركة السين قال أبو عبيد كسفا متحركة السين جمع كسفة مثل قطعة وقطع وكسرة وكسر
وقرأ الباقون كسفا ساكنة السين جمع كسفة كما تقول بسرة وبسر الفرق بين الواحد والجمع طرح الهاء وليس بجمع تكسير
قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا 93
قرأ ابن كثير وابن عامر قال سبحان ربي على الخبر وحجتهما أن الرسول صلى الله عليه قال عند اقتراحهم هذه الأشياء التي ليست في طاقة البشر أن يفعها فقال سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا
وقرأ الباقون قل على الأمر وحجتهم ما تقدم من المخاطبة
للنبي صلى الله عليه وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا أو يكون لك 90 و93 كذا إلى أن قال الله له قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا ويقوي هذا ما بعده قل لو كان في الأرض ملائكة 95 وقل كفى بالله شهيدا 96
قال لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض 102
قرأ الكسائي قال لقد علمت برفع التاء وحجته ما روي عن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه قال لقد علمت قال والله ما علم عدو الله إنما علم موسى صلى الله عليه وقراها بالرفع
مسألة فإن قلت كيف يصح الاحتجاج عليه بعلمه وعلمه لا يكون حجة على فرعون إنما يكون علم فرعون ما علمه من صحة أمر موسى حجة عليه فالقول فيه إنه لما قيل له إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون كان ذلك قدحا في علمه لأن المجنون لا يعلم فكأنه نفى ذلك ودفع عن نفسه فقال لقد علمت صحة ما أتيت به علما صحيحا كعلم الفضلاء فصارت الحجة عليه من هذا الوجه