والحجة لمن كسر الخاء وفتح الطاء ومدّ، فوزنه فعال من الخطيئة). وهو مصدر كالصيام والقيام. والعرب تقول: هذا مكان مخطوء فيه من خطئت، ومخطأ فيه من أخطأت، هذان بالهمز ومكان مخطو فيه من المشي بتشديد الواو من غير همز.
قوله تعالى: (فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ) . يقرأ بالياء والتاء، فمن قرأه بالياء ردّه على الوليّ لأنه غير مقصود بمواجهة الخطاب. والحجة لمن قرأه بالتاء، فالمعنى للوليّ، والخطاب له وللحاضرين، أي: فلا تسرف يا وليّ ولا أنتم يا من حضر. ودليله قراءة (أبيّ) :
«فلا تسرفوا في القتل» ).
ومعنى الإسراف: أن تقتل عشرة بواحد، أو يقتل غير القاتل لشرفه في قومه وخمول القاتل فيهم.
قوله تعالى: (وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ) . يقرأ بكسر القاف وضمها. وهما لغتان فصيحتان والضم أكثر، لأنه لغة أهل الحجاز. ومعناه: الميزان وأصله: (روميّ) . والعرب إذا عرّبت اسما من غير لغتها اتّسعت فيه كما قلنا: في إبراهيم وما شاكله).
قوله تعالى: (كانَ سَيِّئُهُ) . يقرأ بفتح الهمزة وإعراب الهاء وتنوينها، وبرفع الهمزة وضمّ الهاء، لأنها هاء كناية. فالحجة لمن فتح الهمزة وأعرب الهاء: أنه جعلها واحدة من السّيئات. ودليله أن كل ما نهى الله عز وجل عنه سيئ مكروه، ليس فيه مستحسن لقوله: (خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً فالسيئ: ضد الصالح. والحجة لمن قرأه بالإضافة قوله:(( مكروها) . ولو أراد السّيئة لقال مكروهة، لأنها أقرب من (ذلك ) ).
دليله أنه في قراءة (أبيّ) : (كلّ ذلك كان سيئاته عند ربّك) .
فإن قيل: لفظ «كل» يقتضي الجمع فلم لم يؤت بعده بجمع؟ فقل ما بعده بمعنى:
الجمع، وإن أتى بلفظ الواحد. فمن أتى بعده بالجمع فعلى معناه، ومن أتى بعده بالواحد فعلى لفظه.
قوله تعالى: (لِيَذَّكَّرُوا وَما يَزِيدُهُمْ) . يقرأ بالتشديد والتخفيف. وقد ذكر القول فيه آنفا).
قوله تعالى: (عَمَّا يَقُولُونَ، و(عما تقولون) ، تُسَبِّحُ لَهُ يقرأن بالتاء والياء. فالحجة لمن قرأه (يقولون) في الموضعين بالياء والتاء مذكورة فيما مضى والحجة لمن قرأ تسبح بالتاء قراءة (أبيّ) : (سبّحت له السماوات) . والحجّة لمن قرأه بالياء: أنه جمع قليل، والعرب تذكّره. ودليله قوله تعالى فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ).