فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259731 من 466147

إذا ليلة نابتك بالسقم لم أبت لسقمك إلا ساهرا أتململ

كأني أنا المطروق دونك بالذي طرقت به دوني فعيني تهمل

تخاف الرّدى نفسي عليك وإنها لتعلم أن الموت وقت مؤجل

فلما بلغت السن والغاية التي إليها مدى ما كنت فيها أؤمل

جعلت جزائي غلظة وفظاظة كأنك أنت المنعم المتفضل

فليتك إذ لم ترع حق أبوتي فعلت كما الجار المجاور يفعل

تراه معدا للخلاف كأنه برد على أهل الصواب موكل

قال فحينئذ أخذ النبي صلّى اللّه عليه وسلم بتلابيب ابنه وقال أنت ومالك لأبيك.

ومنهم من أسند هذه الأبيات لأمية بن الصلت وهو جاهلي معروف ، وهو خلاف الواقع لأنه لو كان له من صحة ، ما نزل جبريل على النبي وقال له عن ربه ما قال ، قاتل اللّه الأفاكين.

هذا وقد قرن اللّه في هذه الآية توحيده بالإحسان إلى الوالدين وفي آية 151 من الأنعام عدم الإشراك بالإحسان إليهما ، وفي آية النساء 35 في ج 3

قرن عبادته بالإحسان إليهما ، وقال في الآية 14 من سورة لقمان (أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ) الآية في ج 2 ، فقد قرن شكره بشكرهما أيضا إيذانا بعظيم حقهما وإعلاما بأن من لم يحسن إليهما لم يعبد اللّه ، ومن لم يشكرهما لم يشكر اللّه ، فالسعيد من وفق لبرهما والشقي من عقهما.

ولهذا البحث صلة في تفسير الآيتين الآنفتي الذكر فراجعهما.

هذا والأم مقدمة في البرّ على الأب لزيادة حقها ولضعف جانبها ، فهي مستوجبة للإحسان زيادة على الأب ، فعلى العاقل الموفق أن يبذل جهده ووسعه ببرهما ، ولتكن معاملة الإنسان لمثله باللطف وللضعيف بالإحسان ، وللمريض بالعطف ، وللفقير بالمعونة ، وللجاهل بالتعليم ، وللعالم بالأدب ، وللعامل بالعمل ، وللمخترع بالتشجيع ، وهكذا لكل بما يناسبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت