فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259724 من 466147

ما فاتكم من العمل الصالح المؤدي لخلاصكم من اللّه ، قال تعالى"وَقَضى رَبُّكَ"أمر وحكم وأراد"أَلَّا تَعْبُدُوا"أيها الناس أحدا ولا شيئا"إِلَّا إِيَّاهُ"وحده وهذا الحصر يفيد وجوب العبادة له تعالى منفردا ، وتحريم عبادة غيره مطلقا لأن العبادة غاية التعظيم المنعم بالنعم العظام على عابديه جلت ذاته المقدسة فلا تليق إلا لمن هو في غاية التعظيم ولما كانت عبادته هي المقصودة وما خلق الخلق إلا لأجلها قال تعالى (وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) الآية 56 من سورة الذاريات في ج 2 قدمها على كل شيء.

مطلب في برّ الوالدين والحكم الشرعي بذلك:

ولما كان حق الإحسان على العبد بعد طاعة اللّه تعالى لأبويه اللذين هما السبب الظاهري بوجوده اتبع الأمر بعبادته بالإحسان إليهما فقال"وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً"ما فوقه إحسان إلا عبادة الملك الديان وحده ، وذلك بأن تبرّوهما برّا لا مزيد عليه ، وتتلطفوا بهما تلطفا لا نهاية له إلا الموت ، فتخدمونهما وتقضوا حوائجهما وتعطفوا عليهما برغبة املا برضاء اللّه المترتب على رضائهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت