فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259720 من 466147

نحوهم فنعم ، لذلك أدرج الزمخشري الشيخ محمود جار اللّه في كشافه قبل رجوعه عن الاعتزال الفاسق في هذه الآية"وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ"وعمل لأجلها في دنياه توصلا لنعيمها"وَسَعى لَها سَعْيَها"اللائق بها المستحق لها بأن قام بما أمر اللّه وانتهى عما نهاه عنه"وَ"الحال أنه"هُوَ مُؤْمِنٌ"إيمانا صحيحا بنية خالصة ، أما إذا كان كافرا أو عمله للرياء والسمعة والنفاق فلا ينتفع بإرادته إياها ولا بسعيه لها ، لأن اللّه تعالى ذم المرائين بقوله جل قوله الذين يراؤن الآية 6 من الماعون المارة وكذلك من يتعبد في الكفرة بما يخترعه من الآراء ويزعم أنه يسعى لها ، فهؤلاء يكافئهم اللّه على أعمالهم الحسنة بالدنيا بإطالة أعمارهم وتوسيع رزقهم ومعافاتهم من الأمراض والأكدار حتى يلقوا اللّه تعالى وليس لهم حسنة يكافئون عليها بالآخرة ، كما أن المؤمن قد يجازيه اللّه على أعماله السيئة بالمرض وضيق العيش ونقد الأولاد حق يلقى اللّه تعالى وليس عليه سيئة يعاقب عليها ، قال بعض السلف الصالح من لم يكن معه ثلاث لم ينفعه عمله ، إيمان ثابت ، ونية صادقة ، وعمل مصيب"فَأُولئِكَ"مريدوا الآخرة الساعون لها بالأعمال الصالحة حالة كونهم مؤمنين باللّه ورسله وكتبه آتين بما أمروا به منتهين عما نهو عنه"كانَ سَعْيُهُمْ"في دار الدنيا"مَشْكُوراً"19 في الآخرة مقبولا عند اللّه يثيبهم عليها بمنه وكرمه وفضله

وأصل السعي المشي السريع دون العدو وفوق الهرولة ، ويستعمل للجد في الأمر خيرا كان أو شرا وأكثره يستعمل في الأفعال المحمودة قال الشاعر:

أن أجز علقمه بن سعد سبعة لا أجزه ببلاء يوم واحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت