فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259710 من 466147

وما قيل إنها نزلت في أطفال المشركين لا صحة له واستدل الجبائي بهذه الآية على أن أطفال المشركين لا يعذبون وهذه من المسائل الخلافية لتصادم الأحاديث والأخبار في ذلك قال بعض العلماء هم في النار تبعا لآبائهم ، واستدل بما أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن عائشة قالت: سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن ولدان المسلمين ، قال في الجنة ، وسألته عن ولدان المشركين اين هم ؟ قال في النار ، قلت يا رسول اللّه لم يدركوا لأعمال ولم تجر عليهم الأفلام ، قال ربك أعلم بما كانوا عاملين (أي لو بلغوا الحلم) والذي نفسي بيده إن شئت أسمعنك تضاغيهم في النار.

إلا أن هذا الخبر قد ضعّفه ابن عبد البر ، فلا يحتج به.

وأنت عليم بأن الحديث إذا طرقه الاحتمال يفقد صلاحيته للاستدلال ، وإنما صح عنه صلّى اللّه عليه وسلم أنه سئل عن أولاد المشركين فقال اللّه أعلم بما كانوا عاملين ، وتوقف بعضهم فيهم ومنهم أبو حنيفة ، والقول الصحيح أنهم ناجون لقوله تعالى"وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ"أحدا من خلقنا"حَتَّى نَبْعَثَ"له"رَسُولًا"15 يرشده في الدنيا لإقامة الحجة عليه وقطعا للمعذرة ، حتى إذا لم يهتدوا بهديه عذبهم اللّه بنوع من أنواع العذاب في

الدنيا وفي الآخرة بالعذاب الأليم في جهنم ، أي أن اللّه تعالت رأفته يقول ما صحّ عنا وما وقع منا بل استحال على سنتنا المبيّنة على الحكم البالغة أن نعذّب أحدا من خلقنا بعذاب دنيوي أو أخروي على فعل شيء وتركه أصليا كان أو فرعيا قبل أن نرسل إليه من يحذره وينذره ويبشره ، وعلى هذا لا يستقيم القول بتعذيب أولاد المشركين كأهل الفترة ، يؤيد هذا ما جاء عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه رأى إبراهيم عليه السلام في الجنّة وحوله أولاد الناس ، قالوا يا رسول اللّه وأولاد المشركين ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت