وقَالَ بَعْضُهُمْ: يعبدون من دون اللَّه ما لا يملك لهم رزقًا من السماوات والأرض ولا شيئًا (فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ(74) أي: لا تتخذوا لله أمثالا من الخلق وأشباها في ألوهيته وعبادته، أو لا تقولوا لله إن له أشباهًا وأمثالا.
أو يقول: فلا تجعلوا لله أمثالا في العبادة له، وأشباها في تسميتها آلهة، على علم منكم أن ما يكون لكم إنما يكون باللَّه لا بالأصنام التي تجعلونها أمثالا لله في العبادة والألوهية. وجائز أن يكون قوله: (فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ) أي: فلا تضربوا لأولياء الله الأمثال، فإنه قد بين محل أوليائه ومكانهم.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ) أن لا مثل له من الخلق ولا شبه (وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) ذلك، أو أن اللَّه يعلم بمصالحكم، وأنتم لا تعلمون ما به صلاحكم وهلاككم. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 6/ 524 - 540} ...