فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254907 من 466147

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (68) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَأَلْهَمَ رَبُّكَ يَا مُحَمَّدُ النَّحْلَ إِيحَاءً إِلَيْهَا {أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا، وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ}

يَعْنِي: مِمَّا يَبْنُونَ مِنَ السُّقُوفِ، فَرَفَعُوهَا بِالْبِنَاءِ.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: {وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ} الْآيَةَ، قَالَ: «أَمَرَهَا أَنْ تَأْكُلَ مِنَ الثَّمَرَاتِ، وَأَمَرَهَا أَنْ تَتَّبِعَ سُبُلَ رَبِّهَا ذُلُلًا»

وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْإِيحَاءِ وَاخْتِلَافِ الْمُخْتَلِفِينَ فِيهِ فِيمَا مَضَى بِشَوَاهِدِهِ، بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ. وَكَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ: {يَعْرِشُونَ} .

وَكَانَ ابْنُ زَيْدٍ يَقُولُ فِي مَعْنَى يَعْرِشُونَ: {يَعْرِشُونَ} قَالَ: «الْكَرْمُ» .

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (69) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ثُمَّ كُلِي أَيَّتُهَا النَّحْلُ مِنَ الثَّمَرَاتِ، {فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ}

يَقُولُ: فَاسْلُكِي طُرُقَ رَبِّكِ {ذُلُلًا}

يَقُولُ: مُذَلَّلَةً لَكِ، وَالذُّلُلْ: جَمْعُ ذَلُولٍ.

عَنْ مُجَاهِدٍ: {فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا} قَالَ:"طُرُقًا ذُلُلًا، قَالَ: «لَا يَتَوَعَّرُ عَلَيْهَا مَكَانٌ سَلَكَتْهُ» ."

وَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ الَّذِي تَأَوَّلَهُ مُجَاهِدٌ، الذُّلُلُ مِنْ نَعْتِ السُّبُلِ.

وَالتَّأْوِيلُ عَلَى قَوْلِهِ: {فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا} الذُّلُلُ لَكِ: لَا يَتَوَعَّرُ عَلَيْكَ سَبِيلٌ سَلَكْتِيهِ، ثُمَّ أُسْقِطَتِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ فَنُصِبَ عَلَى الْحَالِ.

وَقَالَ آخَرُونَ:" {فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا} أَيْ مُطِيعَةً"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت