فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254897 من 466147

وهكذا قال الحسن والقتبي: إن هذه الآية نزلت في الخمر {وَرِزْقًا حَسَنًا} يعني: الخل، والزبيب، والرُّبُّ.

وروي عن ابن عباس أنه قال: {تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا} يعني: ما حرم منه {وَرِزْقًا حَسَنًا} ما أحل منه.

وقال الشعبي: السكر: النبيذ، والخل، والرزق الحسن: التمر، والزبيب.

وقال الضحاك: السكر: الحرام، والرزق الحسن: الحلال.

وهؤلاء كلهم قالوا: قبل تحريم الخمر.

وقال الأخفش: سكراً طعاماً.

يقال: هذا سكر لك أي: طعام لك.

وقال القتبي: لست أدري هذا.

ثم قال: {إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَةً} أي: لعبرة {لّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} توحيد الله تعالى.

وقوله: {وأوحى رَبُّكَ إلى النحل} أي: ألهمها إلهاماً مثل قوله {بِأَنَّ رَبَّكَ أوحى لَهَا} [الزلزلة: 5] {أَنِ اتخذى مِنَ الجبال بُيُوتًا} أي: مسكناً {وَمِنَ الشجر} يعني: أن اتخذي من الجبال، ومن الشجر، مسكناً {وَمِمَّا يَعْرِشُونَ} يعني: ومما يبنون من سقوف البيت.

قرأ ابن عامر، وعاصم في رواية أبي بكر: {يَعْرِشُونَ} بضم الراء والباقون: بالكسر.

ومعناهما واحد.

أي: ومما يبنون من سقوف البيت {ثُمَّ كُلِى مِن كُلّ الثمرات} أي من ألوان الثمرات.

أي: ألهمها بأكل الثمرات، {فاسلكى سُبُلَ رَبّكِ ذُلُلاً} أي: ادخلي الطريق الذي يسهل عليك.

ويقال: خذي طرق ربك مذللاً أي مسخراً لك.

وقال مقاتل: {فاسلكى سُبُلَ رَبّكِ} يعني: ادخلي طرق ربك في الجبال، وفي خلال الشجر {ذُلُلاً} لأنَّ الله تعالى ذلل لها طرقها حيثما توجهت {يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا} أي: من بطون النحل، من قبل أفواهها مثل اللعاب {شَرَابٌ} يعني: العسل {مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ} أي: العسل أبيض، وأصفر، وأحمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت