فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254895 من 466147

ثم قال تعالى: {وَمَآ أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الكتاب} أي: القرآن {إِلاَّ لِتُبَيّنَ لَهُمُ الذي اختلفوا فِيهِ} من الدين، لأنهم كانوا في طرق مختلفة، اليهودية، والنصرانية، والمجوسية، وغيرهم.

فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بأن يبيّن لهم طريق الهدى.

ثم قال: {وَهُدًى وَرَحْمَةٌ} أي: أنزلنا القرآن بياناً من الضلالة، ونعمة من العذاب لمن آمن به {لّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} بالقرآن.

قوله: {والله أَنزَلَ مِنَ السماء مَآء} أي: المطر {فَأَحْيَا بِهِ الأرض بَعْدَ مَوْتِهَا} أي: بعد يبسها {إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَةً} أي: في إحيائها لعلامة لوحدانيته، إذ علموا أن معبودهم لا يستطيع شيئاً {لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ} أي: يطيعون، ويصدقون، ويعتبرون، ويبصرون.

قوله: {وَإِنَّ لَكُمْ فِى الأنعام لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مّمَّا فِى بُطُونِهِ} قرأ نافع، وابن عامر، وعاصم، في رواية أبي بكر: {نُّسْقِيكُمْ} بنصب النون، وقرأ الباقون: بضم النون.

ومعناهما قريب.

يقال: سقيته وأسقيته بمعنى واحد {مّمَّا فِى بُطُونِهِ} ولم يقل: مما في بطونها.

والأنعام جماعة مؤنثة.

وفي هذا قولان: إن شئت رددت إلى واحد من الأنعام، وواحدها نعم، والنعم تذكر، وتؤنث، كقوله: {ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِّن بَعْدِ ذلك فَهِىَ كالحجارة أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الحجارة لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأنهار وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ المآء وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ الله وَمَا الله بغافل عَمَّا تَعْمَلُونَ} [البقرة: 74] أي: من الحجر.

وإن شئت قلت على تأويل آخر {نُّسْقِيكُمْ} وهو {مّمَّا فِى بُطُونِهِ} أي: بطون ما ذكرنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت