فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254827 من 466147

والطِيبُ: أصله النزاهة وحسن الرائحة ، ثم استعمل في الملائم الخالص من النّكد ، قال تعالى: {فلنحيينه حياة طيبة} [سورة النحل: 97] .

واستعمل في الصالح من نوعه كقوله تعالى: {والبلد الطيّب يخرج نباته بإذن ربه} في سورة الأعراف (58) .

ومنه قوله تعالى: {الذين تتوفّاهم الملائكة طيّبين} [سورة النحل: 32] وقد تقدم آنفاً.

فالطيّبات هنا الأرزاق الواسعة المحبوبة للناس كما ذكر في الآية في سورة آل عمران ؛ أو المطعومات والمشروبات اللذيذة الصالحة.

وقد تقدم ذكر الطيّبات عند قوله تعالى: {اليوم أحل لكم الطيّبات} في سورة العقود (5) ، وذكر الطيّب في قوله تعالى: {كلوا مما في الأرض حلالاً طيّباً} في سورة البقرة (168) .

وفرع على هذه الحجّة والمنّة استفهامُ توبيخ على إيمانهم بالباطل البيّن ، فتفريع التوبيخ عليه واضح الاتجاه.

والباطل: ضد الحقّ لأن ما لا يخلق لا يُعبد بحقّ.

وتقديم المجرور في قوله تعالى: {أفبالباطل} على متعلّقه للاهتمام بالتعريف بباطلهم.

والالتفات عن الخطاب السابق إلى الغيبة في قوله تعالى: {أفبالباطل} يجري الكلام فيه على نحو ما تقدم في قوله تعالى: {أفبنعمة الله يجحدون} [سورة النحل: 71] .

وقوله تعالى: {وبنعمت الله هم يكفرون} عطف على جملة التوبيخ ، وهو توبيخ متوجّه على ما تضمّنه قوله تعالى: {والله جعل لكم من أنفسكم أزواجاً} إلى قوله: {ورزقكم من الطيبات} من الامتنان بذلك الخلق والرزق بعد كونهما دليلاً على انفراد الله بالإلهية.

وتقديم المجرور في قوله تعالى: {بنعمت الله هم يكفرون} على عامله للاهتمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت