فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254826 من 466147

وأطلق على ابن الابن لأنه يكثر أن يخدم جدّه لضعف الجدّ بسبب الكبر ، فأنعم الله على الإنسان بحفظ سلسلة نسبه بسبب ضبط الحلقة الأولى منها ، وهي كون أبنائه من زوجه ثم كون أبناء أبنائه من أزواجهم ، فانضبطت سلسلة الأنساب بهذا النظام المحكم البديع.

وغير الإنسان من الحيوان لا يشعر بحفدته أصلاً ولا يَشعر بالبنوّة إلا أنثى الحيوان مدة قليلة قريبَة من الإرضاع.

والحفدة للإنسان زيادة في مسرّة العائلة ، قال تعالى: {فبشرّناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب} [سورة هود: 71] .

وقد عملت من الابتدائية في {حفدة} بواسطة حرف العطف لأن الابتداء يكون مباشرة وبواسطة.

وجملة {ورزقكم من الطيبات} معطوفة على جملة {جعل لكم من أنفسكم أزواجاً} وما بعدها ، لمناسبة ما في الجمل المعطوف عليها من تضمّن المنّة بنعمة أفراد العائلة ، فإن من مكمّلاتها سعة الرزق ، كما قال تعالى في آل عمران {زيّن للناس حبّ الشّهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة} [سورة النحل: 14] الآية.

وقال طرفة:

فأصبحت ذا مال كثير وطاف بي...

بنون كرام سادة لمسود

فالمال والعائلة لا يروق أحدها بدون الآخر.

ثم الرزق يجوز أن يكون مراداً منه المال كما في قوله تعالى في قصة قارون: {وأصبح الذين تمنّوا مكانه بالأمس يقولون ويكأنّ الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر} [سورة القصص: 82] .

وهذا هو الظاهر وهو الموافق لما في الآية المذكورة آنفاً.

ويجوز أن يكون المراد منه إعطاء المأكولات الطيّبة ، كما في قوله تعالى: {وجد عندها رزقاً} [سورة آل عمران: 37] و {من} تبعيضية.

و {الطيبات} : صفة لموصوف محذوف دلّ عليه فعل رزقكم ، أي الأرزاق الطيّبات.

والتأنيث لأجل الجمع.

والطيّب: فَيْعِلٍ صفة مبالغة في الوصف بالطّيِب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت