فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254656 من 466147

وجواب الأشاعرة معلوم وهو أنه لا يسأل عما يفعل ، وأيضاً المعارضة بالعلم والدواعي ووجوب انتهاء الكل إليه. قال بعض الأصوليين: الأصل في المضار الحرمة لأن الضرر لا يجوز أن يكون مشروعاً ابتداء بالإجماع ولقوله تعالى: {ما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78] {يريد الله بكم اليسر} [البقرة: 185] ولقوله صلى الله عليه وسلم:"لا ضرر ولا ضرار"في الإسلام"ملعون من ضر مسلماً"ولا أن يكون مشروعاً على وجه يكون جزاء عن جرم سابق بهذه الآية لأن كلمة"لو"وضعت لانتفاء الشيء لانتفاء غيره. فالآية تقتضي أنه تعالى ما آخذ الناس بظلمهم وأنه ترك على ظهرها دابة كما هو المشاهد إذا ثبت هذا الأصل فنقول: إذا وقعت حادثة مشتملة على المضار فإن وجدنا نصاً على كونها مشروعة قضينا به تقديماً للخاص على العام وإلا قضينا عليها بالحرمة بناء على هذا الأصل. ولقائل أن يقول: لم لا يجوز أن يكون الضرر مشروعاً على وجه يقع جزاء عن جرم سابق والآية لا تنافي ذلك لأنها لا تدل إلا على أنه سبحانه لا يؤاخذ بكل ظلم. أما على أنه لا يؤاخذ ببعض أنواع الظلم فلا ، دليلة قوله: {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير} [الشورى: 30] ومنهم من قال: بناء على القاعدة المذكورة إن كل ما يريده الإنسان وجب أن يكون مشروعاً في حقه لأن المنع منه ضرر والضرر غير مشروع ، وكل ما يكرهه الإنسان لزم أن يكون محرماً لأن وجوده ضرر وأنه غير مشروع. فالذي يتمسك به في إثبات الأحكام من القياس إما أن يكون على وفق هذه القاعدة أو على خلافها والأول باطل ، لأن هذا الأصل يغني عنه ، وكذا الثاني لأن النص راجح على القياس. ولقائل أن يقول: توارد الأدلة على المدلول الواحد غير ممتنع. أما قوله: {ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى} فعن ابن عباس في رواية عطاء أنه يريد أجل القيامة لأن معظم العذاب يوافيهم يومئذ. وقيل: أراد منتهى العمر لأن المشركين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت