فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254586 من 466147

وعمومُ التعريف في قوله تعالى: {للناس} لا يقتضي العموم الشمولي لكل فرد فرد بل لفظ (الناس) عمومه بَدَلي.

والشفاء ثابت للعسل في أفراد الناس بحسب اختلاف حاجات الأمزجة إلى الاستشفاء.

وعلى هذا الاعتبار محمل ما جاء في الحديث الذي في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري: أن رجلاً جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنّ أخي استُطلق بطْنه ، فقال: اسقه عسلاً.

فذهب فسقاه عسلاً.

ثم جاء ، فقال: يا رسول الله سقيته عسلاً فما زاده إلا استطلاقاً ؛ قال: اذهب فاسقه عسلاً ، فذهب فسقاه عسلاً ثم جاء ، فقال: يا رسول الله ما زاده إلا استطلاقاً.

فقال رسول الله:"صدَق الله وكذبَ بطْن أخيك ؛ فذهب فسقاه عسلاً فبرئ".

إذ المعنى أن الشفاء الذي أخبر الله عنه بوجوده في العسل ثابت ، وأن مزاج أخي السائل لم يحْصل فيه معارض ذلك ، كما دلّ عليه أمر النبي صلى الله عليه وسلم إيّاه أن يسقيه العسل ، فإن خبره يتضمّن أن العسل بالنسبة إليه باقٍ على ما جعل الله فيه من الشفاء.

ومن لطيف النّوادر ما في"الكشاف": أن من تأويلات الروافض أن المراد بالنحل في الآية عليّ وآله.

وعن بعضهم أنه قال عند المهدي: إنما النحل بنو هاشم يخرج من بطونهم العلم ، فقال له رجل: جعَل الله طعامك وشرابك مما يخرج من بطون بني هاشم ، فضحك المهدي وحدّث به المنصور فاتّخذوه أضحوكة من أضاحيكهم.

قلت: الرجل الذي أجاب الرافضي هو بَشّار بن برد.

وهذه القصّة مذكورة في أخبار بشّار.

وجملة {إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون} مثل الجملتين المماثلتين لها.

وهو تكرير لتعداد الاستدلال ، واختير وصف التفكّر هنا لأن الاعتبار بتفصيل ما أجملته الآية في نظام النحل محتاج إلى إعمال فكر دقيق ، ونظر عميق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت